المبحث الثاني: أكثر الحمل
اختلف السادة الفقهاء ﵏ في أقصى مدة الحمل، فذهب بعضهم إلى أنها تسعة أشهر وقيل سنة وسنتان وأربع وخمس وست وسبع ولا حد لها.
ويترتب على تحديد أقصى مدة الحمل مسائل كثيرة كثبوت النسب وانقضاء العدة ووقف الميراث وكذلك مسائل في الوقف والوصية، بالإضافة إلى إقامة حد الزنا. من أجل ذلك كانت هذه المسألة على قدر كبير من الأهمية.
وإنما اختلف العلماء هذا الاختلاف الواسع لأنه لا عمدة لهم إلا إشارة النص في دعوى البعض، وهي من الخفاء - إن كانت صحيحة - بحيث لم يدركها جماهير أهل العلم. أو رأي لصحابي أو صحابية روي عنه أو عنها أو حكاية وجود، وفي أكثر هذه الحكايات نظر. ولقد أحسن ابن عبد البر (¬١) ﵀ حينما قال: «وهذه مسألة لا أصل لها إلا الاجتهاد والرد إلى ما عرف من أمر النساء وبالله التوفيق» (¬٢).