• الحق إذًا الذي ينبغي المصير إليه مع عدم وجود النص من الوحي، أن أكثر الحمل لا يتجاوز عشرة الأشهر، ولعل الحسن قد أشار إلى ذلك من غير تصريح في تفسير قوله تعالى:
﴿اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ﴾ [الرعد: ٨]
حيث قال ﵀: «ما تغيض الأرحام ما كان من سقط وما تزداد المرأة تلد لعشرة أشهر» (¬١).
وقد يتجه أن يحتاط القانون فيجعل أكثر الحمل عامًا، كما هو الحال في القانونين المصري والسوري، وبذلك يوافق قول القوانين، وكثير من المعاصرين من الفقهاء (¬٢) قول محمد بن عبد الحكم ﵀ إلا أنه يعتد بالسنة القمرية وتعتد القوانين بالسنة الشمسية.
والطب الحديث قادر عن طريق الأشعة الصوتية والاختبارات المعملية بل والمتابعة الإكلينيكية لحجم الرحم أن يخبر عن مدة الحمل بنوع من الدقة (¬٣).
ويترتب على ذلك القولِ تغيرُ الفتوى في أبواب عديدة كلحوق النسب واللعان وإقامة حد الزنا عند من قال به (¬٤) وتأخير الحد لأجل الحمل عند ادعائه والوقف على الجنين والوصية له وغيرها من الأحكام المتعلقة به.