المطلب الرابع: التوفيق بين أقوال الفقهاء والمعارف الطبية
تمهيد:
أقوال الفقهاء في هذا الباب هي اجتهاد لهم وليس مرجعها إلى نص من نصوص الوحي، فإنه لم يأت بيان الطريقة التي يحدد بها جنس المولود في كتاب ولا سنة؛ وما روي في ذلك الشأن عن رسول الله ﷺ فلا يصح عنه من أي وجه.
فإنه قد روى ذلك البَيْهَقِيّ بسنده عن ابن عباس «أن رسول الله ﷺ سئل عن مولود ولد له قبل وذكر من أي يورث فقال النبي ﷺ: يوَرَّث من حيث يَبول». ثم قال ﵀ محمد بن السائب [أحد رواة الحديث]: لا يُحتَج به (¬١).
وضعف الحديث النووي في «المَجْمُوع»، بل قال: ضعيف بالاتفاق (¬٢). وقال الألبَانِيّ (¬٣) في «الإرواء» (¬٤): موضوع.
والحديث له طريق أخرى في الكامل لابن عدي ﵀ بسنده عن ابن عباس عن النبي