٣ - عن أبي هُرَيْرَةَ عن النبي ﷺ قال: «بَيْنَمَا امْرَأَتَانِ مَعَهُمَا ابْنَاهُمَا جاء الذِّئْبُ فَذَهَبَ بِابْنِ إِحْدَاهُمَا فقالت هذه لِصَاحِبَتِهَا إنما ذَهَبَ بِابْنِكِ أَنْتِ وَقَالَتْ الأُخْرَى إنما ذَهَبَ بِابْنِكِ فَتَحَاكَمَتَا إلى دَاوُدَ فَقَضَى بِهِ لِلْكُبْرَى فَخَرَجَتَا على سُلَيْمَانَ بن دَاوُدَ ﵉ فَأَخْبَرَتَاهُ فقال ائْتُونِي بِالسِّكِّينِ أَشُقُّهُ بَيْنَكُمَا فقالت الصُّغْرَى لا؛ يَرْحَمُكَ الله، هو ابْنُهَا فَقَضَى بِهِ لِلصُّغْرَى» (¬١).
والشاهد أنه استدل بشفقة إحداهما دون الأخرى على أمومتها.
٤ - عن بن عَبَّاسٍ أَنَّ النبي ﷺ قال: «الأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا من وَلِيِّهَا وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ في نَفْسِهَا وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا» (¬٢) فجعل ﷺ صماتها قرينة على الرضا.
والشاهد أنه ﷺ جعل سكوت البكر قرينة على رضاها وأقر العمل بها.
٥ - وحين أجليت بنو النَّضِير قال رسول اللهِ ﷺ لعم حُيَيِّ بن أَخْطَب: «ما فَعَلَ مَسْكُ حُيَيٍّ الذي جاء بِهِ من النَّضِيرِ قال: أَذْهَبَتْهُ النَّفَقَاتُ وَالْحُرُوبُ قال: الْعَهْدُ قَرِيبٌ وَالْمَالُ أَكْثَرُ من ذلك فَدَفَعَهُ رسول اللهِ ﷺ إلَى الزُّبَيْرِ فَمَسَّهُ بِعَذَابٍ وقد كان قبل ذلك دخل خَرِبَةً فقال قد رَأَيْت حُيَيًّا يَطُوفُ في خَرِبَةٍ ههنا فَذَهَبُوا فَطَافُوا فَوَجَدُوا الْمَسْكَ في الْخَرِبَةِ فَقَتَلَ رسول اللهِ ﷺ ابْنَيْ أبي الْحُقَيْقِ وَأَحَدُهُمَا زَوْجُ صَفِيَّةَ بِالنَّكْثِ الذي نَكَثُوا» (¬٣).