والصَّلاحِيَة (¬١) وبالعلامة في بدن اللقيط ومكان وجده ووصف اللُّقَطَةِ (¬٢)، وبالآلة المستعملة في القتل على العمدية (¬٣)، وفتح أبواب دار والأذان فيه على وقفه مسجدًا (¬٤)، وغير ذلك كثير.
١٣ - أما استدلالهم بالمعقول، فلهم في هذا الحجة الظاهرة، وليس أجمع ولا أجمل من قول الإمام ابن القَيِّم ﵀ في ذلك حيث قال عن الحكم بالقرائن:
«وهذا موضع مزَلَّة أقدام، ومضَلَّة أفهام، وهو مقام ضَنْك، ومُعْتَرَك صعب، فرط فيه طائفة، فعطلوا الحدود، وضيعوا الحقوق، وجرءوا أهل الفجور على الفساد، وجعلوا الشريعة قاصرة لا تقوم بمصالح العباد، محتاجة إلى غيرها، وسدوا على نفوسهم طرقا صحيحة من طرق معرفة الحق والتنفيذ له، وعطلوها، مع علمهم وعلم غيرهم قطعا أنها حق مطابق للواقع، ظنا منهم منافاتها لقواعد الشرع. ولعمر الله إنها لم تناف ما جاء به الرسول ﷺ وإن نافت ما فهموه من شريعته باجتهادهم، والذي أوجب لهم ذلك: