ولكن هذا الأمر إنما جعل كذلك لأن العَلاقة الزوجية قائمةٌ على الستر، فجعل الفراش، الذي هو مظِنَّة الوطء مكان الوطء، الذي هو السبب الحقيقي الطبيعي لحصول الولد (¬١).
بيد أن الأمر ليس على إطلاقه، فإنه كذلك حتى يقوم دليل أقوى على أن الفراش لم يكن السبب الحقيقي في حصول الولد، والدليل على ذلك:
اتفاق الفقهاء على أنه لو جاءت المرأة بولد دون ستة أشهر من النكاح لم يحكم به للفراش (¬٢).
اتفاقهم على أن الصغير الذي لا يولد لمثله لا يلحق به الولد وإن كان زوجًا (¬٣).
إن اللعان قد شرع فيما شرع للانتفاء من الولد الذي يجب الانتفاء منه في بعض الأحيان على الزوج الذي يصل إلى قرب اليقين أن الولد ليس منه (¬٤)، وليست الرؤية (أي رؤية المرأة تزني) شرطًا عند الحنفية والشافعية (¬٥).