• أما كسر العظام، فكذلك يوسع الطب الحديث من إمكانية ذلك في الأطراف دون عظام الرأس والصدر والفخذ والظهر لمكان الخطر، فلا يتغير القول عند المالكية لأنه موافق لذلك وتنبغي مراجعة باقي الأقوال.
هذا كله إذا أقر الجميع بأن المطلوب هو تحقيق مطلق المماثلة لا المماثلة المطلقة واجتناب الزيادة المطلقة لا مطلق الزيادة، فإن كان خلاف في هذا، فليس ينتظر أن يؤثر تطور الطب في توسيع دائرة الاستيفاء، ولكن الإشكال عندها أن من يتمسك بتحقيق المماثلة المطلقة سيؤدي قوله إلى إسقاط القِصاص فيما دون النفس جملة أو أكثره.
وإلى ترجيح تغير الفتوى في باب استيفاء القِصاص وتوسيع الطب الحديث لدائرته ذهب كثير من المعاصرين، منهم كل من الشيخ محمد صالح العُثَيْمِين ﵀ (¬١) والدكتور هشام بن عبد الملك آل الشيخ (¬٢) والدكتور يوسف القاسم (¬٣) والدكتور صالح اللاحم (¬٤).
والله تعالى أعلى وأعلم.
* * *