Lewati ke konten

آداب النفوس للمحاسبي · الحارث المحاسبي

hlm. 142

  1. عروض الهوى بعد تقديم الإرادة الصادقة

وَإِن هُوَ ختم الْعَمَل بِالصّدقِ وَالصِّحَّة فَإِنَّهُ يُطَالِبهُ فِي ذَلِك الْعَمَل ليفسده عَلَيْهِ وَلَو بعد حِين

فَيَنْبَغِي للْعَبد أَن يَتَّقِي الله وَأَن يخلص لَهُ الْعَمَل وَيقدم لَهُ النِّيَّة أَمَام كل عمل وَبعد كل عمل الى الْمَمَات حَتَّى تكون أَعماله كلهَا لله وَحده وَلَا يطْلب الثَّوَاب إِلَّا من الله وَحده ويجاهد هَذَا الْعَدو الْمُسَلط وَيُخَالف هَذَا الْهوى ويكابد هَذِه النَّفس وَيَتَّقِي هَذِه الشَّهْوَة الهائجة فِي قلبه وَيعلم من يُعَامل وَلمن يعْمل لَهُ وثواب من يطْلب

وَيعْمل الْعَمَل بهيجان الرَّغْبَة فِي ثَوَاب الله تَعَالَى وهيجان الرهبة من عِقَاب الله تَعَالَى وانه إِن عمل على ذَلِك عمل الْعَمَل بِشَهْوَة وخفة ومحبة لما قد هاج من رغبته ورهبته فأزال عَنهُ مَا ذكرنَا من الْآفَات الَّتِي تفْسد الْأَعْمَال

فَإِذا عمل على ذَلِك فَكَأَنَّمَا جمع لَهُ الْهوى والصدق جَمِيعًا وَلَا يُبَالِي إِذا كَانَ هَكَذَا مُوَافقَة الْهوى أَو مُخَالفَته وَمَا عَلَيْهِ من مُخَالفَة الْهوى إِذا سلم من شَره وَكَانَ ذَلِك لَا يضرّهُ فَكَأَنَّمَا وَافقه

فَلَا بُد أَن يُوقف العَبْد وَيسْأل عَمَّا عمل وَلمن عمل وماذا أَرَادَ بِمَا عمل

Rujukan halaman ini: آداب النفوس للمحاسبي، ص 142 (Shamela #6853, hlm. urut 107)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.