Lewati ke konten

آداب النفوس للمحاسبي · الحارث المحاسبي

hlm. 193

  1. حقائق التوكل

وَقطع رَجَاءَهُ مِمَّن سواهُ وَلم ير نَفسه موضعا لاختيار نَفسه لَان الله حَسبه وَمن كَانَ كَذَلِك فقد سكن الى روح الْيَقِين

وَهَذِه الْمنزلَة الَّتِي لَا منزلَة ارْفَعْ مِنْهَا فِي سُكُون الْقلب الى الله والطمأنينة بموعود الله لِأَنَّهُ قد جعل الله حَسبه من جَمِيع خلقه وَمن كَانَ الله حَسبه فَلَا يجد فقد شَيْء لَان الله قد ضمن لَهُ وَهُوَ بَالغ امْرَهْ

وَاعْلَم انك والخلق جَمِيعًا مضطرون الى الله فِي كل حَال وَفِي كل حَرَكَة وكل سُكُون لِأَنَّهُ الْغَنِيّ وَحده وَمن وثق بِغَيْر الله فقد راى ان ملكا اكبر من ملك الله وَمن وثق بِاللَّه اسْتغنى بِهِ لَان الله حَسبه وَفِي الله خلف من جَمِيع الْخلق وَلَيْسَ فِي اُحْدُ من الْخلق خلف من الله لَان الله هُوَ الْغَنِيّ وَحده

فَإِذا علمت ان الله حسب من توكل عَلَيْهِ فَكيف لَا تطلب الْكِفَايَة بالتوكل على الله ﷿

أَلَسْت تعلم ان الرَّزَّاق قد قسم بَين عباده مَعَايشهمْ وَقد فضل بَعضهم على بعض فِي الرزق وَقد فرغ مِمَّا قضى وَقدر من ذَلِك

فَكيف تعنى بعد علمك بِطَلَب مَا قد فرغ لَك من مِقْدَاره

الا تسمع الى قَول الله ﷿ ﴿وَإِن يمسسك الله بضر فَلَا كاشف لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِن يردك بِخَير فَلَا راد لفضله﴾ فَكيف تطلب كشف الضّر من غير الله اَوْ تطلب الْمَنْفَعَة من عِنْد غير الله

Rujukan halaman ini: آداب النفوس للمحاسبي، ص 193 (Shamela #6853, hlm. urut 158)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.