Lewati ke konten

آداب النفوس للمحاسبي · الحارث المحاسبي

hlm. 76

  1. كيف يهلك العبد بأعمال البر

الْكتاب من صِفَات إِبْلِيس إِلَّا هَذَا قد كَانَ يَنْبَغِي للنَّاس أَن يحذروه

وَلَو نظرت فِي اكثر النَّاس لوجدت أَن أَكْثَرهم إِنَّمَا يُؤْتى من قبل الْبر وَقلة الْعِنَايَة بتصفية الاعمال وَمَا قد استحلت النَّفس من حب المحمدة من المخلوقين

وَقد يُؤْتى قوم كثير من قبل الآثام إِلَّا أَن عَلامَة الْفِتْنَة فِي النَّاس جَمِيعًا مُخْتَلفَة وَأكْثر النَّاس إِنَّمَا يعْرفُونَ من قد فتن بالآثام وَلَا يعْرفُونَ من فتن بِالْبرِّ إِلَّا الْقَلِيل من النَّاس من أهل النُّور والفطن والفراسة والتوسم والكياسة

وَذَلِكَ ان الَّذِي يعْمل بأعمال الْبر وَهُوَ يحب فتنتها أَكثر من الَّذِي يخَاف فتنتها وَالَّذِي يجهل فتنتها اكثر من الَّذِي يعلم فتنتها

وَمن النَّاس من يعلم فتن الاعمال ومبطلاتها ثمَّ يغلبه الْهوى وَمِنْهُم من يعلم وتقل عنايته فيغفل

وَاعْلَم ان الَّذِي يعْمل وَقد علم الافات الَّتِي تفْسد الاعمال وَمَعَهُ الْعِنَايَة بِنَفسِهِ وَعَمله وَمَعَهُ التيقظ وَإِزَالَة الْغَفْلَة وَهُوَ مَعَ ذَلِك مُشفق خَائِف من الافات مَا يكَاد يسلم إِلَّا من عصم الله تَعَالَى فَكيف الَّذِي يجهل ويغفل ويغلبه الْهوى وَيُحب دُخُول الافة

Rujukan halaman ini: آداب النفوس للمحاسبي، ص 76 (Shamela #6853, hlm. urut 42)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.