Lewati ke konten

آداب النفوس للمحاسبي · الحارث المحاسبي

hlm. 110

  1. وسائل علاج العز

عنايته فِيهِ وشغل فهمه بِهِ وَأما الَّذِي جهل فضيع من مَعْرفَته فَهُوَ مَا قد كلف وَأخذ عَلَيْهِ فِيهِ المواثيق

يدْخل عَلَيْهِ الشَّرّ وَالْفساد فَلَا يدْرِي من ايْنَ دخل وانى اتاه وَكَيف هُوَ وَمَا السَّبِيل الى التَّخَلُّص مِنْهُ فَبَقيَ عِنْد ذَلِك تائها حيران وَقد عالج مَا فِي الْهَوَاء وَمَا فِي قَعْر الْبحار فَعرفهُ لما شغل عنايته بِهِ لِمَعْنى دُنْيَاهُ الَّذِي قد تكفل الله لَهُ مِنْهَا بِمَا قدر لَهُ وَضمن لَهُ الْوَفَاء بهَا أقبل عَلَيْهَا أَو أدبر عَنْهَا

فغلب الْمِسْكِين الْخلق وغلبته نَفسه وَلَو عني بِمَعْرِِفَة فَسَاد نَفسه وصلاحها وَخَيرهَا وشرها وَخَافَ التّلف عَلَيْهَا كَمَا عني بِمَعْرِِفَة مَا ذكرنَا من امْر دُنْيَاهُ الْمَضْمُونَة لَهُ لعرف من فَسَادهَا وصلاحها مثل مَا عرف من ذَلِك وَقدر مِنْهُ على مَا قدر من ذَلِك وَلكنه رَضِي ان يسْلك طَرِيق الدّين بالجهالة وَلم يرض ان يسْلك طَرِيق الدُّنْيَا الا بِعلم وبصيرة وَمَتى شِئْت رَأَيْته فِي طَرِيق الدُّنْيَا وَهُوَ يحْسب أَنه فِي طَرِيق الْآخِرَة

وَمَعَ ذَلِك فَإِن بعض المدبرين عَن الله تَعَالَى المعرضين عَنهُ قد تسموا عُلَمَاء ونصبوا أنفسهم للدلالة على الله وهم حيارى متصنعة مدخولون متشبهة يَحْسبهُم الْجَاهِل أدلاء وهم عمى حيارى فَإنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون

وَاعْلَم أَن الْعِزّ والتعزز لَيْسَ بغائب قادم عَلَيْك فتريد التَّحَرُّز مِنْهُ والامتناع

Rujukan halaman ini: آداب النفوس للمحاسبي، ص 110 (Shamela #6853, hlm. urut 75)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.