وَاحْتِمَال الْأَذَى فِيمَا بَينه وَبَين خلق الله ومداراته لِلْخلقِ على قدر عُقُولهمْ من استولت عَلَيْهِ النَّفس صَار أَسِيرًا فِي سجن الشَّهَوَات محصورا فِي حكم الْهوى فَحرم الله على قلبه الْفَوَائِد الْحر عبد مَا طمع وَالْعَبْد حر مَا قنع البريء جريء والخائن خَائِف من كَانَ يسره مَا يضرّهُ مَتى يفلح إِن الله نظر إِلَى عبيد من عبيده فَلم يرهم أَهلا لمعرفته فشغلهم بخدمته إِلَّا شَارِب بكأس العارفين إِلَّا مستيقظ من رقدة الغافلين ستقدم فتعلم ويكشف الغطاء فتندم مكر بك فِي إحسانه فتناسيت وأمهلك فِي غيك فتماديت وأسقطك من عينه فَمَا دَريت وَلَا بليت يَا لَيْت شعري مَا اسْمِي عنْدك يَا علام الغيوب وَمَا انت صانع فِي ذُنُوبِي يَا غفار الذُّنُوب وَبِمَ يخْتم عَمَلي يَا مُقَلِّب الْقُلُوب من عرف الله لَا يكون لَهُ غم إِن أردْت أَن تنظر إِلَى الدُّنْيَا بحذافيرها فَانْظُر إِلَى مزبلة فَهِيَ الدُّنْيَا وَإِن أردْت أَن تنظر إِلَى نَفسك فَخذ كفا من تُرَاب فَإنَّك مِنْهُ خلقت وَفِيه تعود وَمِنْه تخرج وَإِن أردْت أَن نَنْظُر مَا فِيك فَانْظُر إِلَى مَا يخرج مِنْك فِي دخولك الْخَلَاء فَمن كَانَ حَاله كَذَلِك فَلَا يجوز لَهُ أَن يَتَطَاوَل وَلَا ان يتكبر لَيْسَ للأعمى من رُؤْيَة الْجَوْهَر إِلَّا مَسهَا وَلَيْسَ للجاهل من معرفَة الله إِلَّا ذكره بِاللِّسَانِ من نقر على النَّاس قل أصدقاؤه وَمن نقر على ذنُوبه طَال بكاؤه وَمن نقر
Kitab: At-Tadzkirah fil Wa'zh · Pengarang: ابن الجوزي
Baca halaman 169
Rujukan halaman ini: التذكرة في الوعظ، ص 169 (SanadKitab #6858, hlm. urut 152)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.