Lewati ke konten

Kitab: At-Tadzkirah fil Wa'zh · Pengarang: ابن الجوزي

Baca halaman 181

  1. اهل المحبة

يصبر من عَادَته الْقرب وَلَا يقوى على حجبكم من قيمَة الْحبّ فَإِن لم ترك الْعين فقد يبصرك الْقلب لما أخلوا لَهُ الْقُلُوب مِمَّا سواهُ أَضَاءَت قُلُوبهم وَإِن كَانَت لَا ترَاهُ كَأَنَّهَا ترَاهُ وَلأَجل مَا هم فِيهِ من مقَام الْقرب واقفون وَمن عَظمَة رَبهم خائفون طالبوا بهَا النَّاس بِهِ مسامحون عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول اله ﷺ يَا بِلَال إلق الله فَقِيرا وَلَا تلقه غَنِيا قَالَ يَا رَسُول الله كَيفَ لي بذلك قَالَ هُوَ ذَاك وَإِلَّا فَالنَّار أَصْحَاب الْعِنَايَة مطالبون بِمَا لَا يُطَالب بِهِ المهملون والمقربون يناقشون على مَا تسَامح بِهِ المتعبدون لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ اصطنعهم لنَفسِهِ وجعلهم جلساءه فِي حَضْرَة قدسه فَكيف يسامحون فِي الإخلاء بِحسن الْآدَاب وَبِحسن الْأَدَب استحقوا ساميات الرب لما استشفعت الْخَلِيفَة بسادات الْمُرْسلين يَوْم الْقِيَامَة تَأَخّر آدم بِسَبَب الشَّجَرَة الَّتِي نهى عَنْهَا وَهِي خَطِيئَة قد غفرت لَهُ وَقد تَابَ مهنا وَتَأَخر نوح بالدعوة على قومه وَمَا أَرَادَ بهَا إِلَّا هَلَاك أَعدَاء الله وتطهير الأَرْض والبلاد وأراحة الْعباد وَتَأَخر الْخَلِيل بالديات الثَّلَاث وَكلهَا كَانَت فِي ذَات الله وَطلب مرضاته وَتَأَخر الكليم بِالنَّفسِ الَّتِي قَتلهَا وَإِنَّمَا كَانَ الْمَقْتُول كَافِرًا بَاغِيا أَرَادَ كليم الله كَفه وَلم يعْتَمد قَتله وَكَانَ فِي ذَلِك الْوَقْت من اهل النُّبُوَّة والرسالة وَتَأَخر الْمَسِيح خجلا مِمَّا فَقلت النَّصَارَى فِيهِ وَذَلِكَ ذَنْب مَا جناه وَلَا إرتضاه علمُوا ان مقَام الشَّفَاعَة مقَام لَا يسامح تقدمُوا إِلَيْهِ فناقش كل مِنْهُم نَفسه بأدق مَا يلْزم وَيجب عَلَيْهِ كلما بلغُوا من الْقرب والأنس مقَاما ازدادوا لله إجلالا وإعظاما

Rujukan halaman ini: التذكرة في الوعظ، ص 181 (SanadKitab #6858, hlm. urut 164)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.