كل الَّذِي سبق الْقَضَاء بِهِ حتم الْوُقُوع وكائن حَقًا فاصبر لحكم الله وَارْضَ بِهِ مَا قد قضى لَا بُد أَن يلقى بَاب تبَارك الَّذِي جرت بالسوابق أقلامه وَمَضَت فِي الْخَلَائق أَحْكَامه وأوضح طَرِيق الْخَيْر وَالشَّر أمره وَنَهْيه وَحَلَاله وَحَرَامه أَحْمَده حمدا يتَّصل بِهِ أحنانه وَيتم بِهِ إنعامه وأشكره شكرا يفوق دوَام السَّمَوَات وَالْأَرْض روامه وَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ شَهَادَة لَو باشرت الْقلب انجلى واستنار ظلامه وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله الَّذِي أكمل الله ببعثه دين الْإِسْلَام وَأتم بشرعه معالم الْحَلَال وَالْحرَام فاستمر للدّين كَمَاله وَاسْتقر من الشَّرْع تَمَامه صلى الله عَلَيْهِ وعَلى آله وَصَحبه صَلَاة بَاقِيَة بِبَقَاء الدَّهْر وَبَعْدَمَا تفنى لياليه وأيامه خُصُوصا على خَلِيفَته الإِمَام أبي بكر الصّديق الَّذِي رجح مَوَازِين الْأمة مِيزَانه وَسبق إسْلَامهمْ إِسْلَامه وعَلى فاروقه الإِمَام عمر بن الْخطاب الَّذِي مَا زَالَت أَيَّام الْإِسْلَام بِهِ زاهرة وَشَرَائِع الدّين ظَاهِرَة إِلَى أَن فجعنا بِهِ حمامه وعَلى ذِي النورين عُثْمَان بن عَفَّان الَّذِي كتب الْقُرْآن وأرسله إِلَى أَمْصَار الْإِسْلَام فَلَا تصح الصَّلَاة إِلَّا بِمَا احتوى عَلَيْهِ إِمَامه وعَلى أبي السبطين الإِمَام عَليّ بن ابي طَالب الَّذِي افحم الْقَائِلين كَلَامه وَهزمَ الضَّالّين إقدامه وعَلى سَائِر الْآل وَالْأَصْحَاب وَمن اتبعهم بِإِحْسَان على منهاج السّنة وَالْكتاب حَتَّى لَا يبْقى احدمن حزب الله إِلَى يَوْم المآب إِلَّا تغمده من الْعَزِيز الْوَهَّاب صلَاته وتشريفه وإكرامه
Kitab: At-Tadzkirah fil Wa'zh · Pengarang: ابن الجوزي
Baca halaman 216
Rujukan halaman ini: التذكرة في الوعظ، ص 216 (SanadKitab #6858, hlm. urut 199)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.