وصونوا الْجَوَارِح ونزهوا النُّفُوس وطهروا الْقُلُوب والزموا الطَّاعَة وعانقوا القناعة وأديموا الْعِبَادَة وَأَكْثرُوا الذّكر وأقلوا اللَّغْو وأنزلوا أَنفسكُم بَقِيَّة الْعُمر بِمَنْزِلَة مَرِيض بحمى أَيَّامًا قَليلَة رجا عَافِيَة الدَّهْر أَو بِمَنْزِلَة كسير يحْتَمل مشقة الرِّبَاط ليحصل لَهُ الْجَبْر قد اطلتم صدي وطردي وهجري فَمَتَى تجبرون بالوصل كسري مسني الضّر مذ هجرتم وَمَالِي غَيْركُمْ من أرجوه يكْشف ضري كم بعاد وجفوة وصدود قد فنى فِي البعاد والهجر بعدِي طَال عَنْكُم بالبعد صومي فَمَتَى تغرب شمس النؤى ويحضر قطري يَوْم عيدي إِذا انْقَضى الهجر عني أماليلة الْوَصْل فَهِيَ لَيْلَة قدري آه واقبح تفريطي فِي سا عتي ويومي وعامي وشهري من مجيري من الذُّنُوب فقد ألبس وَجْهي شَيْئا وانقض ظَهْري كلما تبت قد نقضت فَمَا أخوفني أَن ازور قَبْرِي بوزري عِنْد رب الْخَيْر الْكثير وَلَكِنِّي حرمت الْخَيْر لشري رب جد لي برحمة تغسل الْعَار وتمحو وزري وَتصْلح امري من عرف الله بِالرَّحْمَةِ رجاه وَمن عرفه بالانتقام فَحق لَهُ أَن يخشاه وَمن عرفه بِمَا هُوَ اهله من كَمَال الْجمال انْشَرَحَ برحيق هَوَاهُ عَن رجائه وخوفه حَتَّى يلقاه أَصوم لوجهه عَمَّا سواهُ فَلَا إفطار لي حَتَّى أرَاهُ وأحمي منية الدَّاريْنِ قلبِي فَمَالِي فِيهِ إِلَّا رِضَاهُ
Kitab: At-Tadzkirah fil Wa'zh · Pengarang: ابن الجوزي
Baca halaman 225
Rujukan halaman ini: التذكرة في الوعظ، ص 225 (SanadKitab #6858, hlm. urut 208)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.