سَابق وقيامها على الدَّوَام بِلَا اضْطِرَاب وَلَا اختلال لَاحق لَكَانَ فِي ذَلِك مَا يحير ألباب الرِّجَال يعلم مَا يلج فِي الارض وَمَا يخرج مِنْهَا وَمَا ينزل من السَّمَاء وَمَا يعرج فِيهَا الولوج الدُّخُول اي يعلم مَا يدْخل فِي الارض من مياه امطارها وَمَا يخرج مِنْهَا من نابتة تنْبت فِيهَا من عشبها واشجارها وَمَا نزل من السَّمَاء ملك وَلَا صعد اليها الا بِعلم الرب الَّذِي لَيْسَ فِي الْوُجُود ذرة الا وَهُوَ رَقِيب عَلَيْهَا وَهُوَ مَعكُمْ اينما كُنْتُم وَالله بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِير اي انه تَعَالَى مَعنا بِعِلْمِهِ وَقدرته مشَاهد لأعمالنا واقوالنا واحوالنا فَقَالَ تَعَالَى الَّذِي يراك حِين تقوم وتقلبك فِي الساجدين وَقَالَ تَعَالَى وَمَا تكون فِي شَأْن وَمَا تتلو مِنْهُ من قُرْآن وَلَا تعلمُونَ من عمل الا كُنَّا عَلَيْكُم شُهُودًا اذ تفيضون فِيهِ فَمن كَانَ موقنا ان الله سُبْحَانَهُ مَعَه ومشاهده أَيْنَمَا كَانَ يصير بِعَمَلِهِ كَائِنا مَا كَانَ استحيا من الله ان يخْطر على قلبه اَوْ يجْرِي على جوارحه مَا لَا شَرعه الرَّسُول وَلَا نزل بِهِ الْقُرْآن واستحيا أَلا يلبس مَعْصِيّة أَيْنَمَا كَانَ لَهُ ملك السَّمَوَات والارض والى الله ترجع الامور الْملك كُله لله وَهُوَ غَنِي عَنهُ والامر كُله خَيره وشره يرجع اليه يَوْم الْجَزَاء وَلم يكن شَيْء غَائِبا عَن علمه وَلَا خَارِجا عَن محكمه يولج اللَّيْل فِي النَّهَار ويولج النَّهَار فِي اللَّيْل سلط سُبْحَانَهُ اللَّيْل على
Kitab: At-Tadzkirah fil Wa'zh · Pengarang: ابن الجوزي
Baca halaman 76
Rujukan halaman ini: التذكرة في الوعظ، ص 76 (SanadKitab #6858, hlm. urut 59)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.