وعَلى نِسْبَة الْجَلالَة والرفعة من مُرْسل يكون الرَّسُول مُحَمَّد صفوة الرَّحْمَن مَا حملت أُنْثَى وَلَا وضعت شبها لغدته مُحَمَّد خير كل الْعَالمين وَمَا بدا لنا مِنْهُ مغن عَن أدلته كل الشَّرَائِع مَنْسُوخ بشرعته وشرعه خَالِد بَاقٍ بحدته لَو قسيت الْأُمَم الماضون بِالْفَضْلِ لكانوا دون أمته إِن كاثروا اَوْ فاخروا فَخَروا يدنون فضلا وَهَذَا من فضليلته يكَاد يغْضب خزان الْعَذَاب لما يقل حظهم من أهل مِلَّته ووارد النَّار مِنْهُم بِالذنُوبِ لَهُ سِيمَا من الْحسن لَا يذرى بخلقه بَيَاض وَجه وتحجيل من الوضو لألأ نور فَوق جَبهته وَلَا يخلد فِي نَار معذبهم وَلَو أَتَى بجبال من خطيته الْخَيْر كُله فِي مُتَابعَة الرَّسُول وَالْبركَة فِي حفظ كَلَامه الْمَنْقُول مَا وعظ الواعظون بِمثل التخويف من الِانْقِطَاع عَن الْوُصُول وَلَا أطرب الحادون بِمثل التشويق إِلَى النّظر إِلَى جمال وَجه الله ومرافقة رَسُول الله وَلَا يسمع السامعون بِمثل حسرة المحجوبون يَوْم الْقِيَامَة عَن الله وَعَن شَفَاعَة رَسُول الله ﷺ الله هُوَ الأول وَالْآخر وَالظَّاهِر وَالْبَاطِن الله هُوَ الَّذِي إِلَيْك فِي كل وَقت نَاظر وَعَلَيْك فِي كل حَال قَادر أَيْن الفارون من الله وَالْكل فِي قَبضته كَيفَ يشْكر الشاكرون من سوى الله وَالْكل على مائدته إِلَى من يلجأ الخائفون إِلَى غير الله وَالْكل مَحْفُوظ برعايته لَو علم الراقدون إِذْ نعسوا مَاذَا أضاعوا وعَلى خطّ من يَخْشونَ غير خطّ أنفسهم عَن قيام بِبَابِهِ جَلَسُوا تكلفوا عَنهُ سلوة فسألوا ثمَّ تناسوا عهودهم فنسوا كم قريب أبعده التباعد وَكم قَائِم أقعده التقاعد لَا يزَال رجال
Kitab: At-Tadzkirah fil Wa'zh · Pengarang: ابن الجوزي
Baca halaman 84
Rujukan halaman ini: التذكرة في الوعظ، ص 84 (SanadKitab #6858, hlm. urut 67)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.