على قدر علم الْمَرْء يعظم خَوفه فَلَا عَالم إِلَّا من الله خَائِف فأمن مكر الله بِاللَّه جَاهِل وخائف مكر الله بِاللَّه عَارِف إِلَى الله مرجعكم وَهُوَ على كل شَيْء قدير وصف لَهُم نَفسه بِالْقُدْرَةِ حَتَّى لَا يعتقدوا بجهلهم عَجزه فيخالفوا أمره قيستوجبوا عِقَابه فأعملهم بقدرته قبل حُلُول نقمته من جملَة بره ولطفه وَقدرته ورأفته فَإِذا كَانَ هَذَا لطفه بأعدائه فَكيف يكون عطفه على أوليائه قَالَ الضَّحَّاك بن قيس ﵁ قَالَ ﷺ يَا أَيهَا النَّاس اخلصوا أَعمالكُم لله فَإِن الله لَا يقبل من الْعَمَل إِلَّا مَا خلص لوجهه وَلَا تَقولُوا هَذَا لله وللرحم فَإِنَّهُ للرحم وَلَيْسَ لله مِنْهُ شَيْء وَلَا تَقولُوا هَذَا لله ووجوههم فَإِنَّهُ لوجوههم وَلَيْسَ لله مِنْهُ شَيْء وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة صَارَت أمتِي ثَلَاث فرق فرقة يعْبدُونَ الله خَالِصا وَفرْقَة يعْبدُونَ الله رِيَاء وَفرْقَة يعْبدُونَ الله ليستأكلوا بِهِ النَّاس فَإِذا جمعهم الله قَالَ للَّذي كَانَ يستأكل بِهِ النَّاس بعزتي وَجَلَالِي مَا أردْت بعبادي قَالَ بعزتك وجلالك أستأكل بهَا النَّاس قَالَ لم ينفعك شَيْء مِمَّا جمعت انْطَلقُوا بِهِ إِلَى النَّار ثمَّ يَقُول للَّذي كَانَ يعبده رِيَاء بعزتي وَجَلَالِي مَا أردْت بعبادتي قَالَ بعزتك وجلالتك أردْت بهَا رِيَاء النَّاس قَالَ لم يصعد إِلَيّ مِنْهُ شَيْء انْطَلقُوا بِهِ إِلَى النَّار ثمَّ يَقُول للَّذي كَانَ يعبد خَالِصا بعزتي وَجَلَالِي مَا أردْت بعبادتي قَالَ بعزتك وجلالتك أَنْت أعلم بذلك مني أردْت بهَا وَجهك وذكرك قَالَ صدق عَبدِي انْطَلقُوا بِهِ إِلَى الْجنَّة
Kitab: At-Tadzkirah fil Wa'zh · Pengarang: ابن الجوزي
Baca halaman 95
Rujukan halaman ini: التذكرة في الوعظ، ص 95 (SanadKitab #6858, hlm. urut 78)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.