Lewati ke konten

Kitab: Al-'Aqibah fi Dzikril Maut · Pengarang: عبد الحق الإشبيلي

Baca halaman 126

الْمَفَازَة وَقلة الزَّاد وَضعف الْيَقِين والعقبة الكؤود الَّتِي المهبط مِنْهَا إِمَّا إِلَى الْجنَّة وَإِمَّا إِلَى النَّار

وَلما حضرت حُذَيْفَة بن الْيَمَان الْوَفَاة قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي كنت أخافك وَأَنا الْيَوْم أرجوك اللَّهُمَّ إِنَّك تعلم أَنِّي لم أكن أحب الْبَقَاء فِي الدُّنْيَا لجري الْأَنْهَار وَلَا لغرس الْأَشْجَار وَلَكِن لظمأ الهواجر وَقيام اللَّيْل ومكابدة السَّاعَات ومزاحمة الْعلمَاء فِي حلق الذّكر وَلما اشْتَدَّ بِهِ النزع جعل كلما أَفَاق من غمرة فتح عَيْنَيْهِ وَقَالَ يَا رب شدّ شداتك واخنق خنقاتك فوعزتك إِنَّك لتعلم أَنِّي أحبك

وَمثل هَذَا يرْوى عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر ﵁ أَنه لما نزل بِهِ الْمَوْت بَكَى فَقيل لَهُ مَا يبكيك فَقَالَ مَا أبْكِي حرصا على الدُّنْيَا وَلَا جزعا من الْمَوْت وَلَكِن أبْكِي على مَا يفوتني من ظمأ الهواجر وَقيام ليَالِي الشتَاء

وَكَذَلِكَ يرْوى عَن عَامر بن قيس

وَقَالَ أنس بن مَالك ﵁ لما حضر وَقد نزل بِهِ الْمَوْت ليعاين النَّاس غَدا من عَفْو الله وسعة رَحمته مَا لم يخْطر على قلب بشر

كشف لَهُ ﵁ عَن سَعَة رَحْمَة الله وَكَثْرَة عَفوه وَعظم تجاوزه مَا أوجب أَن قَالَ هَذَا

وَلما دنت الْوَفَاة من عمر بن عبد الْعَزِيز ﵀ بَكَى فَقيل لَهُ مَا يبكيك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أبشر فقد أَحْيَا الله ﵎ بك سنة وَأظْهر عدلا فَبكى ثمَّ قَالَ أَلَيْسَ أوقف ثمَّ أسأَل عَن هَذَا الْخلق وَالله لَو عدلت فيهم لخفت أَن لَا تقوم نَفسِي بحجتها عِنْد الله تَعَالَى إِلَّا أَن يلقنها حجتها ويثبتها فَكيف بِكَثِير مِمَّا ضيعت ثمَّ بَكَى

ويروى عَن فَاطِمَة بنت عبد الْملك بن مَرْوَان امْرَأَة عمر بن عبد الْعَزِيز هَذَا أَنَّهَا قَالَت كنت أسمع عمر بن عبد الْعَزِيز فِي مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ يَقُول اللَّهُمَّ أخف عَلَيْهِم موتِي وَلَو سَاعَة من نَهَار فَلَمَّا كَانَ الْيَوْم الَّذِي مَاتَ فِيهِ خرجت من عِنْده فَجَلَست فِي بَيت قريب مِنْهُ بيني وَبَينه بَاب فَسَمعته يَقُول

Rujukan halaman ini: العاقبة في ذكر الموت، ص 126 (SanadKitab #6862, hlm. urut 104)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.