Lewati ke konten

Kitab: Al-'Aqibah fi Dzikril Maut · Pengarang: عبد الحق الإشبيلي

Baca halaman 38

قَالَ الله تَعَالَى ﴿قد علمنَا مَا تنقص الأَرْض مِنْهُم وَعِنْدنَا كتاب حفيظ﴾

والحكايات فِي هَذَا الْبَاب أَكثر من هَذَا وَالْكَلَام فِيهِ متسع

وَقد دونت فِي الْمَوْت الْأَخْبَار وصيغت فِيهِ الْأَشْعَار وَضربت بشدته الْأَمْثَال وَكثر فِيهِ القيل والقال وعملت بِسَبَبِهِ أَعمال وأعمال قَالَ بَعضهم

قَالُوا صف الْمَوْت يَا هَذَا وشدته ... فَقلت وامتد مني عِنْدهَا الصَّوْت

يكفيكم مِنْهُ أَن النَّاس إِن عجزوا ... عَن وصف ضَربهمْ قَالُوا هُوَ الْمَوْت

وَقد أَمر ﵊ بِذكر الْمَوْت وَأعَاد القَوْل فِيهِ تهويلا لأَمره وتعظيما لشأنه

ذكر النَّسَائِيّ عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ أَكْثرُوا ذكر هَادِم اللَّذَّات الْمَوْت

وَهَذَا كَلَام مُخْتَصر وجيز وَقد جمع التَّذْكِرَة وأبلغ فِي الموعظة فَإِن من ذكر الْمَوْت حَقِيقَة ذكره نغص عَلَيْهِ لذته الْحَاضِرَة وَمنعه من تمنيها فِي الْمُسْتَقْبل وزهده فِيمَا كَانَ مِنْهَا يؤمل

وَلَكِن النُّفُوس الراكدة والقلوب الغافلة تحْتَاج إِلَى تَطْوِيل الوعاظ وتزويق الْأَلْفَاظ وَإِلَّا فَفِيمَا ذكر من قَوْله ﵊ أَكْثرُوا من ذكر هَادِم اللَّذَّات الْمَوْت مَا يَكْفِي السَّامع لَهُ ويشغل النَّاظر فِيهِ

ويروى عَن عَطاء الْخُرَاسَانِي أَنه قَالَ

مر رَسُول الله ﷺ بِمَجْلِس قد ارْتَفع فِيهِ الضحك فَقَالَ شوبوا مجلسكم بِذكر مكدر اللَّذَّات قَالُوا وَمَا مكدر اللَّذَّات قَالَ الْمَوْت

وَخرج يَوْمًا ﵊ إِلَى الْمَسْجِد فَإِذا قوم يتحدثون وَيضْحَكُونَ فَقَالَ اذْكروا الْمَوْت أما وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَو تعلمُونَ مَا أعلم لضحكتم قَلِيلا ولبكيتم كثيرا

Rujukan halaman ini: العاقبة في ذكر الموت، ص 38 (SanadKitab #6862, hlm. urut 16)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.