Lewati ke konten

Kitab: Al-'Aqibah fi Dzikril Maut · Pengarang: عبد الحق الإشبيلي

Baca halaman 87

وعَلى الْآخِرَة الْبَقَاء فَلَا فنَاء لما كتب الله عَلَيْهِ الْبَقَاء وَلَا بَقَاء لما كتب الله عَلَيْهِ الفناء فَلَا يَغُرنكُمْ شَاهد الدُّنْيَا من غَائِب الْآخِرَة واقهروا طول الأمل بقصر الْأَجَل

وَفِي بعض الْخطب المروية أَيهَا النَّاس إِن الآمال تطوى والأعمار تفنى والأبدان تَحت التُّرَاب تبلى وَإِن اللَّيْل وَالنَّهَار يتراكضان كتراكض الْبَرِيد يقربان كل بعيد ويبليان كل جَدِيد وَفِي ذَلِك عباد الله مَا يلهي عَن الشَّهَوَات ويسلي عَن اللَّذَّات ويرغب فِي الْبَاقِيَات الصَّالِحَات

وَفِي بعض الْخطب أَيْضا أَكْثرُوا من ذكر هَادِم اللَّذَّات الْمَوْت فَإِنَّكُم إِن ذكرتموه فِي ضيق وَسعه عَلَيْكُم فرضيتم بِهِ فأجرتم وَإِن ذكرتموه فِي غنى نغصه عَلَيْكُم فجدتم بِهِ فأثبتم إِن المنايا قاطعات الآمال والليالي مدنيات الْآجَال وَإِن الْمُؤمن بَين يَوْمَيْنِ يَوْم قد مضى أحصى فِيهِ عمله فختم عَلَيْهِ وَيَوْم قد بَقِي لَعَلَّه لَا يصل إِلَيْهِ إِن العَبْد عِنْد خُرُوج نَفسه وحلول رمسه يرى جَزَاء مَا أسلف وَقلة غناء مَا خلف وَلَعَلَّه من بَاطِل جمعه أَو من حق مَنعه

وَقَالَ بعض الْحُكَمَاء إِن للْبَاقِي بالماضي مُعْتَبرا وَللْآخر بِالْأولِ مزدجرا والسعيد لَا يغتر بالطمع وَلَا يركن إِلَى الخدع وَمن ذكر الْمنية نسي الأمنية وَمن أَطَالَ الأمل نسي الْعَمَل وغفل عَن الْأَجَل

وَقَالَ بعض الْمُفَسّرين فِي قَول الله ﷿ فتنتم أَنفسكُم قَالَ بالشهوات وَاللَّذَّات وتربصتم قَالَ بِالتَّوْبَةِ وارتبتم قَالَ شَكَكْتُمْ حَتَّى جَاءَ أَمر الله قَالَ الْمَوْت وغركم بِاللَّه الْغرُور قَالَ الشَّيْطَان

وَكتب عمر بن عبد الْعَزِيز ﵀ إِلَى يزِيد بن عبد الْملك إياك أَن تدركك الصرعة عِنْد الْغرَّة فَلَا تقال العثرة وَلَا تمكن من الرّجْعَة وَلَا يحمدك من خلفت على مَا تركت وَلَا يعذرك من تقدم عَلَيْهِ بِمَا بِهِ اشتغلت

Rujukan halaman ini: العاقبة في ذكر الموت، ص 87 (SanadKitab #6862, hlm. urut 65)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.