Lewati ke konten

Kitab: Al-'Aqibah fi Dzikril Maut · Pengarang: عبد الحق الإشبيلي

Baca halaman 106

ويروى أَن الْهَادِي أَمِير الْمُؤمنِينَ كَانَ لَهُ جَارِيَة تسمى غادر وَكَانَت أحظى من عِنْده وأغلبهم على قلبه وأملكهم لنَفسِهِ وَكَانَت من أحسن النَّاس وَجها وأطيبهم غناء كَانَ إِبْرَاهِيم الْموصِلِي هُوَ الَّذِي رباها وأدبها وَعلمهَا وباعها بِعشْرَة آلَاف دِينَار

فَبَيْنَمَا الْهَادِي يَوْمًا يشرب مَعَ ندمائه وَهِي تغنيهم من وَرَاء الستارة إِذْ عرض لَهُ فكر وسهو وَتغَير لون وَقطع الشَّرَاب فَقَالَ لَهُ ندماؤه مَالك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ وَقع فِي فكري أَنِّي أَمُوت وَأَن أخي هَارُون يَلِي الْخلَافَة بعدِي ويتزوج جاريتي غادر هَذِه فَقَالُوا لَهُ نعيذك بِاللَّه يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ ويطيل الله بَقَاءَك ونتقدم نَحن وَهُوَ بَين يَديك وَنَمُوت قبلك فَقَالَ لَهُم لَيْسَ هَذَا مِمَّا يزِيل مَا فِي نَفسِي ثمَّ أَمر أَن يُؤْتى بِرَأْس هَارُون ثمَّ رَجَعَ عَن ذَلِك وَأمر بإحضاره فَعرفهُ بِمَا خطر بِبَالِهِ فاستعطفه هَارُون وَجعل يكلمهُ بِمَا يُوجب زَوَال مَا فِي نَفسه ويخضع لَهُ ويتذلل فَلم يقنع بذلك وَقَالَ لَا أرْضى حَتَّى تحلف لي بِكُل مَا أحلفك بِهِ أَنِّي إِذا مت لم تتَزَوَّج جاريتي هَذِه غادر قَالَ افْعَل فأحلفه بِكُل يَمِين يحلف بهَا النَّاس من طَلَاق وعتاق وَحج رَاجِلا وَغير ذَلِك من الْأَيْمَان الْمُؤَكّدَة أَنه لَا يَتَزَوَّجهَا أبدا فَحلف لَهُ بِجَمِيعِ ذَلِك فَرضِي وَسكن ذَلِك الخاطر عَنهُ

ثمَّ قَامَ إِلَى الْجَارِيَة وَدخل عَلَيْهَا السّتْر فأحلفها بالأيمان الْمُؤَكّدَة من الْحَج وَالْعِتْق وَالصَّدَََقَة وَمَا يحلف بِهِ النِّسَاء أَنَّهَا لَا تتزوجه أبدا قَالَ فَلم يلبث بعْدهَا إِلَّا شهرا أَو نَحوه حَتَّى مَاتَ

وَولى هَارُون الْخلَافَة بعده فَلَمَّا ولي بعث إِلَى الْجَارِيَة فَخَطَبَهَا فَقَالَت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ كَيفَ بأيماني وأيمانك قَالَ اكفر عَن أيماني وأيمانك وأحج راحلا فَفعل وَتَزَوجهَا فَوَقَعت من قلبه ألطف موقع وشغف بهَا اشد من شغف أَخِيه الْهَادِي حَتَّى كَانَت تسكر وتنام فِي حجره فَلَا يَتَحَرَّك وَلَا يَنْقَلِب حَتَّى تنتبه

فَبَيْنَمَا هِيَ لَيْلَة نَائِمَة فِي حجره إِذْ انْتَبَهت فزعة مرعوبة فَقَالَ لَهَا مَالك

Rujukan halaman ini: العاقبة في ذكر الموت، ص 106 (SanadKitab #6862, hlm. urut 84)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.