. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الدّالِ، قَالَهُ ابْنُ دُرَيْدٍ، وَالصّدِفُ: مَالِكُ بْنُ مُرَتّعِ بْنِ ثَوْرٍ «١» وَهُوَ كِنْدَةُ وَقَدْ قَدّمْنَا مَا قِيلَ فِي اسْمِ كِنْدَةَ وَفِي مَعْنَاهُ فِي الْمَبْعَثِ، وَقَدْ قِيلَ فِي الصّدِفِ هُوَ ابْنُ سَمّالِ بْنِ دُعْمِيّ بْنِ زِيَادِ بْنِ حضر موت، وقيل فى حضر موت: إنّهُ مِنْ وَلَدِ حِمْيَرِ بْنِ سَبَأٍ، وَقِيلَ: هُوَ ابْنُ قَحْطَانَ بْنِ عَابِرٍ «٢» ، وَاَللهُ أَعْلَمُ.
حِكْمَةُ تَحْرِيمِ الْقِتَالِ فِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ وَذَكَرَ الشّهْرَ الْحَرَامَ، وَمَا كَانَ مِنْ أَهْلِ السّرِيّةِ فِيهِ، وَأَنّهُ سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ لِمَا أَصَابُوا فِيهِ مِنْ الدّمِ، وَذَلِكَ أَنّ تَحْرِيمَ الْقِتَالِ فِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ كَانَ حُكْمًا مَعْمُولًا بِهِ مِنْ عَهْدِ إبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ، وَكَانَ مِنْ حُرُمَاتِ اللهِ، وَمِمّا جَعَلَهُ مَصْلَحَةً لِأَهْلِ مَكّةَ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرامَ الْمَائِدَةُ: ٩٧ وَذَلِكَ لَمّا دَعَا إبْرَاهِيمُ لِذُرّيّتِهِ بِمَكّةَ، إذْ كَانُوا بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ أَنْ يَجْعَلَ أَفْئِدَةً مِنْ النّاسِ تَهْوِي إلَيْهِمْ، فَكَانَ فِيمَا فُرِضَ عَلَى النّاسِ مِنْ حَجّ الْبَيْتِ قِوَامًا لِمَصْلَحَتِهِمْ وَمَعَاشِهِمْ، ثُمّ جَعَلَ الْأَشْهُرَ الْحُرُمَ أَرْبَعَةً: ثَلَاثَةً سَرْدًا، وواحدا فردا، وهو رجب، أما الثلاثة