[المسلمون يردون عليه ماله ثم يسلم]
قال ابن إسحاق: وحدثني عبد الله بن أَبِي بَكْرٍ: أَنّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ إلَى السّرِيّةِ الّذِينَ أَصَابُوا مَالَ أَبِي الْعَاصِ، فَقَالَ لَهُمْ: إنّ هَذَا الرّجُلَ مِنّا حَيْثُ قَدْ عَلِمْتُمْ، وَقَدْ أَصَبْتُمْ لَهُ مَالًا، فَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَرُدّوا عَلَيْهِ الّذِي لَهُ، فَإِنّا نُحِبّ ذَلِكَ، وَإِنْ أَبَيْتُمْ فَهُوَ فَيْءُ اللهِ الّذِي أَفَاءَ عَلَيْكُمْ، فَأَنْتُمْ أَحَقّ بِهِ؛ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ، بَلْ نَرُدّهُ عَلَيْهِ، فَرَدّوهُ عَلَيْهِ، حَتّى إنّ الرّجُلَ لِيَأْتِيَ بِالدّلْوِ، وَيَأْتِيَ الرّجُلُ بِالشّنّةِ وَبِالْإِدَاوَةِ، حَتّى إنّ أَحَدَهُمْ لِيَأْتِيَ بِالشّظَاظِ، حَتّى رَدّوا عَلَيْهِ مَالَهُ بِأَسْرِهِ، لَا يَفْقِدُ مِنْهُ شَيْئًا. ثُمّ احْتَمَلَ إلَى مَكّةَ، فَأَدّى إلَى كُلّ ذِي مَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ مَالَهُ، وَمَنْ كَانَ أَبْضَعَ مَعَهُ، ثُمّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، هَلْ بَقِيَ لِأَحَدٍ مِنْكُمْ عِنْدِي مَالٌ لَمْ يَأْخُذْهُ؟ قَالُوا: لَا. فَجَزَاك اللهُ خَيْرًا، فَقَدْ وَجَدْنَاك وَفِيّا كَرِيمًا قَالَ: فَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَه إلّا اللهُ، وَأَنّ مُحَمّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَاَللهِ مَا مَنَعَنِي مِنْ الْإِسْلَامِ عِنْدَهُ إلّا تَخَوّفُ أن تظنّوا أنى أَرَدْت أَنْ آكُلَ أَمْوَالَكُمْ، فَلَمّا أَدّاهَا اللهُ إلَيْكُمْ وَفَرَغْتُ مِنْهَا أَسْلَمْتُ. ثُمّ خَرَجَ حَتّى قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ.
[زوجته ترد إليه]
قال ابن إسحاق: وحدثني دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عباس قال: رَدّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ زَيْنَبَ عَلَى النّكَاحِ الْأَوّلِ لَمْ يُحْدِثْ شَيْئًا (بَعْدَ سِتّ سِنِينَ) .
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .