. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[كأنى غَدَاةَ الْبَيْنِ يَوْمَ تَحَمّلُوا ... لَدَى سَمُرَاتِ الْحَيّ] نَاتِفُ حَنُظَلٍ
وَهُوَ الْمُسْتَخْرِجُ حَبّ الْحَنْظَلِ.
وَقَوْلُهُ دَاهِيَةٌ خَصِيفُ، أَيْ: مُتَرَاكِمَةٌ مِنْ خَصَفْت النّعْلَ أو من خصفت الليّف، إذا نسجته، وَقَدْ يُقَالُ كَتِيبَةٌ خَصِيفٌ، أَيْ: مُنْتَسِجَةٌ، بَعْضُهَا، بِبَعْضِ، مُتَكَاثِفَةٌ «١» ، وَفِي كِتَابِ سِيبَوَيْهِ: كَتِيبَةٌ خَصِيفٌ أَيْ: سَوْدَاءُ.
وَقَوْلُهُ: وَمُنْقَلَبِي مِنْ الْأَبْوَاءِ، هُوَ: الْمَوْضِعُ الّذِي فِيهِ قَبْرُ آمِنَةَ أُمّ رَسُولِ اللهِ- ﷺ وَسُمّيَ الْأَبْوَاءَ، لِأَنّ السّيُولَ تَتَبَوّأهُ، وَفِي الْحَدِيثِ أَنّ رَسُولَ اللهِ- ﷺ زَارَ قَبْرَ أمه بالأبواء في ألف مقنع فبكى وأبكى «٢» ، وَوَجَدْت عَلَى الْبَيْتِ الْمُتَقَدّمِ الّذِي فِيهِ: حَدَجٌ نَقِيفُ فِي حَاشِيَةِ الشّيْخِ، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ الْحَنْظَلُ: مِنْ الْأَعْلَاثِ وَهُوَ يَنْبُتُ شَرْيًا «٣» ، كَمَا يَنْبُت شَرِيّ الْقِثّاءِ، وَالشّرِيّ: شَجَرُهُ، ثُمّ يَخْرُجُ فِيهِ زَهْرٌ، ثُمّ يَخْرُجُ فِي الزّهْرُ جِرَاءَ مِثْلَ جِرَاءِ الْبِطّيخِ «٤» ، فَإِذَا ضَخُمَ وَسَمِنَ حَبّهُ سَمّوْهُ الْحَدَجَ وَاحِدَتُهُ حَدَجَةٌ، فَإِذَا وَقَعَتْ فِيهِ الصّفرة سمّوه: الخطبان، وزاد