Lewati ke konten

Kitab: Ar-Raudh al-Unuf · Pengarang: السهيلي

Baca Juz 5, halaman 405

  1. الجزء الخامس
  2. مقتل كعب بن الأشرف
  3. شعر حسان فى مقتل ابن الأشرف وابن أبى الحقيق

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

وَذَكَرَ أَنّ أَبَا سُفْيَانَ كَانَ نَذَرَ أَلّا يَمَسّ رَأْسَهُ مَاءٌ مِنْ جَنَابَةٍ، حَتّى يَغْزُوَ مُحَمّدًا. فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنّ الْغُسْلَ مِنْ الْجَنَابَةِ كَانَ مَعْمُولًا بِهِ فِي الْجَاهِلِيّةِ بَقِيّةً مِنْ دِينِ إبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ، كَمَا بَقِيَ فِيهِمْ الْحَجّ وَالنّكَاحُ؛ وَلِذَلِكَ سَمّوْهَا جَنَابَةً، وَقَالُوا: رَجُلٌ جُنُبٌ وَقَوْمٌ جُنُبٌ، لِمُجَانَبَتِهِمْ فِي تِلْكَ الْحَالِ الْبَيْتَ الْحَرَامَ، وَمَوَاضِعَ قُرْبَاتِهِمْ، وَلِذَلِكَ عُرِفَ مَعْنَى هَذِهِ الْكَلِمَةِ فِي الْقُرْآنِ أَعْنِي قَوْلَهُ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا فكان الحدث الأكبر مَعْرُوفًا بِهَذَا الِاسْمِ، فَلَمْ يَحْتَاجُوا إلَى تَفْسِيرِهِ، وَأَمّا الْحَدَثُ الْأَصْغَرُ، وَهُوَ الْمُوجِبُ لِلْوُضُوءِ، فَلَمْ يَكُنْ مَعْرُوفًا قَبْلَ الْإِسْلَامِ؛ فَلِذَلِكَ لَمْ يَقُلْ فِيهِ: وَإِنْ كُنْتُمْ مُحْدِثِينَ، فَتَوَضّئُوا كَمَا قَالَ: وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا بَلْ قَالَ:

فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ الآية «الْمَائِدَةُ: ٦» فَبَيّنَ الْوُضُوءَ وَأَعْضَاءَهُ وَكَيْفِيّتَهُ، وَالسّبَبَ الْمُوجِبَ لَهُ كَالْقِيَامِ مِنْ النّوْمِ وَالْمَجِيءِ مِنْ الْغَائِطِ، وَمُلَامَسَةِ النّسَاءِ، وَلَمْ يَحْتَجْ فِي أَمْرِ الْجَنَابَةِ إلَى بَيَانِ أَكْثَرَ مِنْ وُجُوبِ الطّهَارَةِ، مِنْهَا: الصّلَاةُ.

وَقَوْلُهُ: أَصْوَارِ نَخْلٍ، هِيَ: جَمْعُ صُورٍ. وَالصّورُ: نَخْلٌ مُجْتَمَعَةٌ.

سَلَامَةُ بْنُ مِشْكَمٍ: وَذَكَرَ سلّام بن مشكم، ويقال فيه سلّام، وَيُقَالُ: إنّهُ وَلَدُ شَعْثَاءَ الّتِي يَقُولُ فِيهَا حَسّانُ:

لِشَعْثَاءَ الّتِي قَدْ تَيّمَتْهُ ... فَلَيْسَ لِعَقْلِهِ منها شفاء

Rujukan halaman ini: الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل، ج 5، ص 405 (SanadKitab #6864, hlm. urut 2169)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.