أَنّهُمْ هَمّوا بِالرّجْعَةِ: وَاَلّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ سُوّمَتْ لَهُمْ حِجَارَةٌ، لَوْ صُبّحُوا بِهَا لَكَانُوا كَأَمْسِ الذّاهِبِ.
[مَقْتَلُ أَبِي عَزّةَ وَمُعَاوِيَةَ بْنِ المغيرة]
قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: وَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي جِهَةِ ذَلِكَ، قَبْلَ رُجُوعِهِ إلى المدينة، معاوية بن المغيرة بْنِ الْعَاصِ بْنِ أُمَيّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، وَهُوَ جَدّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، أَبُو أُمّهِ عَائِشَةَ بِنْتِ مُعَاوِيَةَ، وَأَبَا عَزّة الْجُمَحِيّ، وكان رسول الله ﷺ أَسَرَهُ بِبَدْرِ، ثُمّ مَنّ عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَقِلْنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: وَاَللهِ لَا تَمْسَحْ عَارِضَيْك بِمَكّةَ بَعْدَهَا وَتَقُول: خَدَعْت مُحَمّدًا مَرّتَيْنِ، اضْرِبْ عُنُقَهُ يَا زُبَيْرُ. فَضَرَبَ عُنُقَهُ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَبَلَغَنِي عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيّبِ أَنّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إنّ الْمُؤْمِنَ لَا يُلْدَغُ مِنْ جُحْرٍ مَرّتَيْنِ، اضْرِبْ عُنُقَهُ يَا عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ، فضرب عنقه.
[مَقْتَلُ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ]
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: ويقال: إنّ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ وَعَمّارَ بْنَ يَاسِرٍ قتلا معاوية ابن المغيرة بَعْدَ حَمْرَاءِ الْأَسَدِ، كَانَ لَجَأَ إلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفّانَ فَاسْتَأْمَنَ لَهُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَمّنَهُ، عَلَى أَنّهُ إنْ وُجِدَ بَعْدَ ثَلَاثٍ قُتِلَ، فَأَقَامَ بَعْدَ ثَلَاثٍ
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .