. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
صُورَةُ الْمَوْتِ لِيَسْتَشْعِرُوا أَنْ لَا مَوْتَ، وَأَمّا الثّوْرُ فَهُوَ آلَةُ الْحَرْثِ، وَأَهْلُ الدّنْيَا لَا يَخْلَوْنَ مِنْ أَحَدِ الْحَرْثَيْنِ، حَرْثٍ لِدُنْيَاهُمْ، وَحَرْثٍ لأخراهم، ففى تحر الثّوْرِ لَهُمْ هُنَالِكَ إشْعَارٌ بِإِرَاحَتِهِمْ مِنْ الْكَدّيْنِ وَتَرْفِيهِهِمْ مِنْ نَصَبِ الْحَرْثَيْنِ، فَاعْتَبِرْ، وَاَللهُ الْمُسْتَعَانُ.
إغْفَالُ ابْنِ إسْحَاقَ نَسَبَ عُبَيْدِ بْنِ التّيّهَانِ:
فَصْلٌ: وَذَكَرَ ابْنُ إسْحَاقَ فِيمَنْ اُسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ عُبَيْدَ بْنَ التّيّهَانِ. وَاسْمُ التّيّهَانِ: مَالِكٌ، وَلَمْ يَرْفَعْ نَسَبَهُ، وَكَذَلِكَ فَعَلَ فِي هَذَا النّسَبِ حَيْثُ وَقَعَ فِي هَذَا الْكِتَابِ، وَهُوَ نَسَبٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَقَدْ رَفَعْنَاهُ عِنْدَ ذِكْرِ أَبِي الْهَيْثَمِ، وَذَكَرْنَا الْخِلَافَ فِيهِ هُنَالِكَ.
وَقَوْلُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ:
وَلَا مِثْلَ أَضْيَافِ الْأَرَاشِيّ مَعْشَرَا يَعْنِي: أَبَا الْهَيْثَمِ، فَجَعَلَهُ إرَاشِيّا، وَلَيْسَتْ إرَاشَةً مِنْ الْأَنْصَارِ، وَنَسَبَهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ فِي جَمَاعَةٍ مَعَهُ إلَى بَلِيّ، وَقَالُوا هُوَ حليف الأنصار، وليس من من أنفسهم، وقال ابن إسحاق والوافدى فِي الْمُسْتَشْهَدِ يَوْمَ أُحُدٍ: عُبَيْدُ بْنُ التّيّهَانِ، وَقَالَ ابْنُ عُقْبَةَ، وَأَبُو مَعْشَرٍ، وَابْنُ عُمَارَةَ: هو عتيك بن التّيّهان «١» .