Lewati ke konten

Kitab: Ar-Raudh al-Unuf · Pengarang: السهيلي

Baca Juz 6, halaman 254

  1. الجزء السادس
  2. غزوة بدر الآخرة فى شعبان سنة أربع
  3. شعر أبى سفيان فى الرد على حسان

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

صَاحِبُ النّبِيّ- ﷺ فَقَالُوا لَهُ: قَدْ سَمِعْنَا خَبَرَك، وَلَنِعْمَ مَا فَعَلْت حِينَ كَفَفْت يَدَك، وَلَزِمْت بَيْتَك، وَلَكِنْ هَاتِ الْمَالَ، فَقَالَ قَدْ أَخَذَهُ الّذِينَ دَخَلُوا قَبْلَكُمْ عَلَيّ، وَمَا عِنْدِي شَيْءٌ، فَقَالُوا: كَذَبْت وَنَتَفُوا لِحْيَتَهُ، وَأَخَذُوا مَا وَجَدُوا حَتّى صُوفَ الْفَرْشِ، وَحَتّى أَخَذُوا زَوْجَيْنِ مِنْ حَمَامٍ كَانَ صِبْيَانُهُ يَلْعَبُونَ بِهِمَا. وَأَمّا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الّذِي كُنّا بِمَسَاقِ حَدِيثِهِ، فَخَرَجَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ يَطُوفُ فِي أَزِقّةِ الْمَدِينَةِ وَالْبُيُوتُ تُنْتَهَبُ، وَهُوَ أَعْمَى، وَهُوَ يَعْثِرُ فِي الْقَتْلَى، وَيَقُولُ تَعِسَ مَنْ أَخَافَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: وَمَنْ أَخَافَ رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ أَخَافَ الْمَدِينَةَ، فَقَدْ أَخَافَ مَا بَيْنَ جَنْبَيّ، فَحَمَلُوا عَلَيْهِ لِيَقْتُلُوهُ، فَأَجَارَهُ مِنْهُمْ مَرْوَانُ، وَأَدْخَلَهُ بَيْتَهُ، وَقُتِلَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنْ وُجُوهِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ أَلْفٌ وَسَبْعُمِائَةٍ، وَقُتِلَ مِنْ أَخْلَاطِ النّاسِ عَشَرَةُ آلَافٍ سِوَى النّسَاءِ وَالصّبْيَانِ، فَقَدْ ذَكَرُوا أَنّ امْرَأَةً مِنْ الْأَنْصَارِ دَخَلَ عَلَيْهَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشّامِ، وَهِيَ تُرْضِعُ صَبِيّهَا، وَقَدْ أَخَذَ مَا كَانَ عِنْدَهَا، فَقَالَ لَهَا: هَاتِ الذّهَبَ، وَإِلّا قَتَلْتُك، وَقَتَلْت صَبِيّك، فَقَالَتْ: وَيْحَك إنْ قَتَلْته فَأَبُوهُ أَبُو كَبْشَةَ صَاحِبُ النّبِيّ- ﷺ وَأَنَا مِنْ النّسْوَةِ اللّاتِي بَايَعْنَ رَسُولَ اللهِ- ﷺ وَمَا خُنْت اللهَ فِي شَيْءٍ بَايَعْت رَسُولَهُ عَلَيْهِ، فَانْتَفَضَ الصّبِيّ مِنْ حِجْرِهَا، وَثَدْيُهَا فِي فِيهِ، وَضَرَبَ بِهِ الْحَائِطَ حَتّى انْتَثَرَ دِمَاغُهُ فِي الْأَرْضِ وَالْمَرْأَةُ تَقُولُ: يَا بُنَيّ لَوْ كان عندى شى نَفْدِيك بِهِ، لَفَدَيْتُك، فَمَا خَرَجَ مِنْ الْبَيْتِ حَتّى اسْوَدّ نِصْفُ وَجْهِهِ، وَصَارَ مُثْلَةً فِي الناس.

Rujukan halaman ini: الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل، ج 6، ص 254 (SanadKitab #6864, hlm. urut 2499)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.