صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ، وَكَانَتْ الْأَوْسُ قَبْلَ أُحُدٍ قَدْ قَتَلَتْ كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ، فِي عَدَاوَتِهِ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَتَحْرِيضِهِ عَلَيْهِ، اسْتَأْذَنَتْ الْخَزْرَجُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي قَتْلِ سَلّامِ بْنِ أبى الحقيق، وهو بخيبر، فأذن لهم.
[التنافس بين الأوس والخزرج فى عمل الخير]
قال ابن إسحاق: وحدثني محمد بن مسلم بن شهاب الزهرى، عن عبدا ابن كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: وَكَانَ مِمّا صَنَعَ اللهُ بِهِ لِرَسُولِهِ ﷺ أَنّ هَذَيْنِ الْحَيّيْنِ مِنْ الْأَنْصَارِ وَالْأَوْسِ، وَالْخَزْرَجِ، كَانَا يَتَصَاوَلَانِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ تَصَاوُلَ الْفَحْلَيْنِ، لَا تَصْنَعُ الْأَوْسُ شَيْئًا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ غَنَاءً إلّا قَالَتْ الْخَزْرَجُ: وَاَللهِ لَا تَذْهَبُونَ بِهَذِهِ فَضْلًا عَلَيْنَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَفِي الْإِسْلَامِ. قَالَ: فَلَا يَنْتَهُونَ حَتّى يُوقِعُوا مِثْلَهَا؛ وَإِذَا فَعَلَتْ الْخَزْرَجُ شَيْئًا قَالَتْ الْأَوْسُ مِثْلَ ذَلِكَ.
وَلَمّا أَصَابَتْ الْأَوْسَ كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ فِي عَدَاوَتِهِ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَتْ الْخَزْرَجُ: وَاَللهِ لَا تَذْهَبُونَ بِهَا فَضْلًا عَلَيْنَا أَبَدًا؛ قَالَ:
فَتَذَاكَرُوا: مَنْ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْعَدَاوَةِ كَابْنِ الْأَشْرَفِ؟
فَذَكَرُوا ابْنَ أَبِي الْحُقَيْقِ، وَهُوَ بِخَيْبَرِ؛ فَاسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ في قتله، فأذن لهم.
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .