وَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْمُسْلِمِينَ.
[اسْتِعْمَالُ ابْنِ أُمّ مَكْتُومٍ عَلَى المدينة]
قال ابْنُ هِشَامٍ: وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ ابْنَ أُمّ مَكْتُومٍ
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَإِذَا حَبِيبٌ مُسَجّى بِبُرْدِ أَبِي قَتَادَةَ، فَاسْتَرْجَعَ النّاسُ وَقَالُوا: قُتِلَ أَبُو قَتَادَةَ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ليس بأبى قتادة، ولكنه قتيل لِأَبِي قَتَادَةَ، وَضَعَ عَلَيْهِ بُرْدَهُ، لِتَعْرِفُوا أَنّهُ صَاحِبُهُ.
وَأَدْرَكَ عُكّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ أَوْبَارًا وَابْنَهُ عمرو بن أوبار، وهما على بعير واحد، فانتظمهما بالرّمح، فقتلهما جميعا، واستنقذوا بعض اللّقاح، وَسَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتّى نَزَلَ بِالْجَبَلِ مِنْ ذِي قَرَدٍ، وَتَلَاحَقَ بِهِ النّاسُ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِهِ، وَأَقَامَ عَلَيْهِ يَوْمًا وَلَيْلَةً؛ وقال له سلمة ابن الْأَكْوَعِ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ سَرّحْتنِي فِي مائة رَجُلٍ لَاسْتَنْقَذْتُ بَقِيّةَ السّرْحِ، وَأَخَذْت بِأَعْنَاقِ الْقَوْمِ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فِيمَا بَلَغَنِي:
إنّهُمْ الْآنَ لَيُغْبَقُونَ فِي غطفان.
[تَقْسِيمُ الْفَيْءِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ]
فَقَسَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي أَصْحَابِهِ فِي كل مائة رَجُلٍ جَزُورًا، وَأَقَامُوا عَلَيْهَا، ثُمّ رَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَافِلًا حَتّى قدم المدينة.
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .