. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الثّانِي أَنّهُ وَعْدٌ عَلَى الْجُمْلَةِ، وَالِاسْتِثْنَاءُ رَاجِعٌ إلَى التّفْصِيلِ، إذْ لَا يَدْرِي كُلّ إنْسَانٍ مِنْهُمْ: هَلْ يَعِيشُ إلَى ذَلِكَ، أَمْ لَا، فَرَجَعَ الشّكّ إلَى هَذَا الْمَعْنَى، لَا إلَى الْأَمْرِ الْمَوْعُودِ بِهِ، وَقَدْ قِيلَ إنّمَا هُوَ تَعْلِيمٌ لِلْعِبَادِ أَنْ يَقُولُوا هَذِهِ الْكَلِمَةَ، ويستعملونها فِي كُلّ فِعْلٍ مُسْتَقْبَلٍ أَعْنِي: إنْ شَاءَ اللهُ «١» .
بَيْعَةُ الشّجَرَةِ وَأَوّلُ مَنْ بَايَعَ:
فَصْلٌ: وَذَكَرَ بَيْعَةَ الشّجَرَةِ، وَسَبَبَهَا، وَلَمْ يَذْكُرْ أَوّلَ مَنْ بَايَعَ، وَذَكَرَ الْوَاقِدِيّ أَنّ أَوّلَ مَنْ بَايَعَ بَيْعَةَ الرّضْوَانِ سِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ الأسدىّ وقال موسى ابن عُقْبَةَ: أَوّلُ مَنْ بَايَعَ أَبُو سِنَانٍ، وَاسْمُهُ: وهب بن محصن أخى عكّاشة ابن مِحْصَنٍ الْأَسَدِيّ، وَقَالَ الْوَاقِدِيّ: كَانَ أَبُو سِنَانٍ أَسَنّ مِنْ أَخِيهِ عُكّاشَةَ بِعَشْرِ «٢» سِنِينَ، شَهِدَ بَدْرًا، وَتُوُفّيَ يَوْمَ بَنِي قُرَيْظَةَ، وَيُرْوَى أَنّهُ حين قال