. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَيَذْكُرُ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ هَانِئٍ أَنّهُ كَانَ يشنؤه إذا ذَكَرَ هَذَا الْبَيْتَ، وَذَكَرَ مُهَلْهِلُ بْنُ يَمُوتَ بْنِ الْمُزْرِعِ عَنْ أَبِي تَمّامٍ أَنّهُ قَالَ: كان الحسن يشنؤ الشّمّاخَ، وَأَنَا أَلْعَنُهُ مِنْ أَجْلِ قَوْلِهِ هَذَا.
وَقَوْلُ النّبِيّ ﷺ لِلْغِفَارِيّةِ: بِئْسَ مَا جَزَيْتِيهَا «١» يَشُدّ الْغَرَضَ الْمُتَقَدّمَ، وَيَشْهَدُ لِصِحّتِهِ.
وَقَوْلُهُ: مُسْتَنْهِي الثّوَاءِ: مُسْتَفْعِلٌ مِنْ النّهَايَةِ وَالِانْتِهَاءِ، أَيْ حَيْثُ انْتَهَى مَثْوَاهُ، وَمَنْ رَوَاهُ: مُشْتَهِيَ الثّوَاءِ، أَيْ لَا أُرِيدُ رُجُوعًا.
وَقَوْلُهُ:
حَذَوْنَاهَا مِنْ الصّوّانِ سِبْتًا «٢»
أَيْ حَذَوْنَاهَا نِعَالًا مِنْ حَدِيدٍ جَعَلَهُ سِبْتًا لَهَا «٣» ، مَجَازًا. وَصَوّانٌ مِنْ الصّوْنِ، أَيْ: يَصُونَ حَوَافِرَهَا، أَوْ أَخْفَافَهَا، إنْ أَرَادَ الْإِبِلَ، فَهُوَ فَعّالٌ مِنْ الصّوْنِ، فَقَدْ كَانُوا يَحْذُونَهَا السّرِيحَ وَهُوَ جِلْدٌ يَصُونَ أَخْفَافَهَا، وَأَظْهَرُ مِنْ هَذَا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِالصّوّانِ يَبِيسَ الْأَرْضِ، أَيْ لَا سِبْتَ لَهُ إلّا ذَلِكَ، وَوَزْنُهُ فَعَلَانٌ مِنْ قَوْلِهِمْ: نَخْلَةٌ خاوية أى يابسة، وأنشد أبو على: