Lewati ke konten

Kitab: Ar-Raudh al-Unuf · Pengarang: السهيلي

Baca Juz 7, halaman 41

  1. الجزء السابع
  2. ذكر غزوة مؤتة
  3. شهداء مؤتة

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

فَلَا حَرَجَ عَلَيْهِ، وَإِنّمَا جَاءَ الْوَعِيدُ فِيمَنْ فرّعن الْإِمَامِ، وَلَمْ يَتَحَيّزْ إلَيْهِ، أَيْ لَمْ يَلْجَأْ إلَى حَوْزَتِهِ، فَيَكُونُ مَعَهُ، فَالْمُتَحَيّزُ، مُتَفَيْعِلٌ مِنْ الْحَوْزِ، وَلَوْ كَانَ وَزْنُهُ مُتَفَعّلًا، كَمَا يَظُنّ بَعْضُ النّاسِ لَقِيلَ فِيهِ: مُتَحَوّزٌ. وَرُوِيَ أَنّ عُمَرَ ﵁ حِينَ بَلَغَهُ قَتْلُ أَبِي عُبَيْدِ بْنِ مَسْعُودٍ وَأَصْحَابِهِ فِي بَعْضِ أَيّامِ الْقَادِسِيّةِ، قَالَ: هَلّا تَحَيّزُوا إلَيْنَا، فَإِنّا فَيْئَةٌ لِكُلّ مُسْلِمٍ.

وَذَكَرَ ابْنُ إسْحَاقَ مُخَاشَاةَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ بِالنّاسِ يَوْمَ مُؤْتَة. وَالْمُخَاشَاةُ:

الْمُحَاجَزَةُ، وَهِيَ مُفَاعَلَةٌ مِنْ الْخَشْيَةِ، لِأَنّهُ خَشِيَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ لِقِلّةِ عَدَدِهِمْ، فَقَدْ قِيلَ: كَانَ الْعَدُوّ مِائَتَيْ أَلْفٍ مِنْ الرّومِ، وَخَمْسِينَ أَلْفًا مِنْ الْعَرَبِ، وَمَعَهُمْ مِنْ الْخُيُولِ وَالسّلَاحِ مَا لَيْسَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ، وَفِي قَوْلِ ابْنِ إسْحَاقَ: وَكَانَ الْعَدُوّ مِائَةَ أَلْفٍ وَخَمْسِينَ أَلْفًا، وَقَدْ قِيلَ: إنّ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَبْلُغْ عَدَدُهُمْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ ثَلَاثَةَ آلَافٍ، وَمَنْ رَوَاهُ: حَاشَى بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، فَهُوَ مِنْ الْحَشَى، وَهِيَ النّاحِيَةُ، وَفِي رِوَايَةِ قَاسِمِ بْنِ أَصْبُغَ عَنْ ابْنِ قُتَيْبَةَ فِي الْمَعَارِفِ أَنّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: حَاشَى بِهِمْ، فَقَالَ: مَعْنَاهُ: انْحَازَ بِهِمْ، وَشِعْرُ قُطْبَةَ بْنِ قَتَادَةَ يَدُلّ عَلَى أَنّهُ قَدْ كَانَ ثَمّ ظَفَرٌ وَمَغْنَمٌ لِقَوْلِهِ:

وَسُقْنَا نِسَاءَ بَنِي عَمّهِ ... غَدَاةَ رَقُوقَيْنَ سَوْقَ النّعَمْ

وَفِي هَذَا الشّعْرِ أَنّهُ قَتَلَ رَئِيسًا مِنْهُمْ وَهُوَ مَالِكُ بْنُ رَافِلَةَ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ كَمَا ذَكَرَ ابْنُ إسْحَاقَ، فَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخَذَ خَالِدٌ الرّايَةَ حَتّى فَتَحَ اللهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَأَخْبَرَ أَنّهُ قَدْ كَانَ ثَمّ فَتْحٌ، وَفِي الرّايَةِ الْأُخْرَى حِينَ قِيلَ لَهُمْ: يَا فُرّارُ، دَلِيلٌ عَلَى أَنّهُ قَدْ كَانَ ثَمّ مُحَاجَزَةٌ، وَتَرْكٌ لِلْقِتَالِ، حَتّى قَالُوا:

Rujukan halaman ini: الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل، ج 7، ص 41 (SanadKitab #6864, hlm. urut 2892)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.