وحنين وَالطّائِفِ، شِعَارُ الْمُهَاجِرِينَ: يَا بَنِي عَبْدِ الرّحْمَنِ، وَشِعَارُ الْخَزْرَجِ: يَا بَنِي عَبْدِ اللهِ، وَشِعَارُ الأوس: يا بنى عبيد الله.
من أمر الرسول بقتلهم قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ عَهِدَ إلَى أُمَرَائِهِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، حِينَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوا مَكّةَ، أَنْ لَا يُقَاتِلُوا إلّا مَنْ قَاتَلَهُمْ، إلّا أَنّهُ قَدْ عَهِدَ فِي نَفَرٍ سَمّاهُمْ أَمَرَ بِقَتْلِهِمْ وَإِنْ وُجِدُوا تَحْتَ أَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، مِنْهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ، أَخُو بَنِي عَامِرِ بن لؤىّ.
وَإِنّمَا أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقَتْلِهِ لِأَنّهُ قَدْ كَانَ أَسْلَمَ، وَكَانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ الْوَحْيَ، فَارْتَدّ مُشْرِكًا رَاجِعًا إلَى قُرَيْشٍ، فَفَرّ إلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفّانَ، وَكَانَ أَخَاهُ لِلرّضَاعَةِ، فَغَيّبَهُ حَتّى أَتَى بِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعْدَ أَنْ اطْمَأَنّ النّاسُ وَأَهْلُ مَكّةَ، فَاسْتَأْمَنَ لَهُ: فَزَعَمُوا أَنّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَمَتَ طَوِيلًا، ثُمّ قَالَ: نَعَمْ؛ فَلَمّا انْصَرَفَ عَنْهُ عُثْمَانُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِمَنْ حَوْلَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ: لَقَدْ صَمَتّ لِيَقُومَ إلَيْهِ بَعْضُكُمْ فَيَضْرِبَ عُنُقَهُ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ: فَهَلّا أَوْمَأْت إلَيّ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: إنّ النّبِيّ لَا يَقْتُلُ بِالْإِشَارَةِ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: ثُمّ أَسْلَمَ بَعْدُ، فَوَلّاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطّابِ بَعْضَ أَعْمَالِهِ، ثُمّ وَلّاهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفّانَ بَعْدَ عُمَرَ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَعَبْدُ اللهِ بْنُ خَطَلٍ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي تيم بن غالب: إنما أمر
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .