عليهم الغارة، قَالَ: فَقَتَلْنَا، وَاسْتَقْنَا النّعَمَ، وَخَرَجَ صَرِيخُ الْقَوْمِ، فجاء نادهم لَا قِبَلَ لَنَا بِهِ، وَمَضَيْنَا بِالنّعَمِ، وَمَرَرْنَا بِابْنِ الْبَرْصَاءِ وَصَاحِبِهِ، فاحتملناهما مَعَنَا، قَالَ: وَأَدْرَكْنَا الْقَوْمَ حَتّى قَرِبُوا مِنّا، قَالَ: فَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ إلّا وَادِي قُدَيْدٍ، فَأَرْسَلَ اللهُ الْوَادِيَ بِالسّيْلِ مِنْ حَيْثُ شَاءَ ﵎، مِنْ غَيْرِ سَحَابَةٍ نَرَاهَا وَلَا مَطَرٍ، فَجَاءَ بِشَيْءِ لَيْسَ لِأَحَدِ بِهِ قُوّةٌ، وَلَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُجَاوِزَهُ، فَوَقَفُوا يَنْظُرُونَ إلَيْنَا، وَإِنّا لَنَسُوقُ نَعَمَهُمْ، مَا يَسْتَطِيعُ مِنْهُمْ رَجُلٌ أَنْ يُجِيزَ إلَيْنَا، وَنَحْنُ نَحْدُوهَا سِرَاعًا، حَتّى فُتْنَاهُمْ، فَلَمْ يقدروا على طلبنا.
[شعار المسلمين فى هذه الغزوة]
قَالَ: فَقَدِمْنَا بِهَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ.
قال ابن إسحاق: وحدثني رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ: أَنّ شعار أصحاب رسول الله ﷺ كن تِلْكَ اللّيْلَةَ: أَمِتْ أَمِتْ. فَقَالَ رَاجِزٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَهُوَ يَحْدُوهَا:
أَبَى أَبُو الْقَاسِمِ أَنْ تَعَزّبِي ... فِي خَضِلٍ نَبَاتُهُ مُغْلَوْلِبِ
صُفْرٍ أَعَالِيهِ كَلَوْنِ الْمُدْهَبِ
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُرْوَى: «كَلَوْنِ الذّهَبِ» .
تَمّ خَبَرُ الْغُزَاةِ، وَعُدْت إلَى ذِكْرِ تفصيل السرايا والبعوث.
[تَعْرِيفٌ بِعِدّةِ غَزَوَاتٍ]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَغَزْوَةُ علي بن أبي طالب ﵁ بنى عبد الله
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .