تَأْمُرُ بِصِلَةِ الرّحِمِ، وَإِنّك قَدْ قَطَعْت أَرْحَامَنَا، وَقَدْ قَتَلْت الْآبَاءَ بِالسّيْفِ، وَالْأَبْنَاءَ بِالْجَوْعِ، فَكَتَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إلَيْهِ أَنْ يُخَلّي بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْحَمْلِ.
[سَرِيّةُ عَلْقَمَةَ بن مجزز]
[سبب إرسال علقمة]
وَبُعِثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ علقمة بن مجزّز.
لما قتل وقّاص بن مُجَزّزٍ الْمُدْلِجِيّ يَوْمَ ذِي قَرَدَ، سَأَلَ عَلْقَمَةُ بْنُ مُجَزّزٍ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ يَبْعَثَهُ فِي آثَارِ الْقَوْمِ، لِيَدْرِكَ ثَأْرَهُ فِيهِمْ.
[دُعَابَةُ ابْنِ حُذَافَةَ مَعَ جَيْشِهِ]
فَذَكَرَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمّدٍ، عَنْ مُحَمّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلْقَمَةَ بْنَ مُجَزّزٍ- قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ: وَأَنَا فِيهِمْ- حَتّى إذَا بَلَغْنَا رَأَسَ غَزَاتِنَا أَوْ كُنّا بِبَعْضِ الطّرِيقِ، أَذِنَ لِطَائِفَةِ مِنْ الْجَيْشِ، واستعمل عليهم عبد الله بن حُذَافَةَ السّهْمِيّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَانَتْ فِيهِ دُعَابَةٌ، فلما كان ببعض الطريق أو قد نَارًا، ثُمّ قَالَ لِلْقَوْمِ: أَلَيْسَ لِي عَلَيْكُمْ السّمْعُ وَالطّاعَةُ؟ قَالُوا: بَلَى؛ قَالَ: أَفَمَا أَنَا آمُرُكُمْ بِشَيْءِ إلّا فَعَلْتُمُوهُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنّي أَعْزِمُ عَلَيْكُمْ بِحَقّي وَطَاعَتِي إلّا تَوَاثَبْتُمْ
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .