الثاني: أنَّ مَنْ أخذ مِنَ المعاصرين بقول الحنفية في جواز بعضِ صُوَرِ الرِّبا خارجَ دار الإسلام؛ لم يلتزمْ بقولهم في دار الحرب، بل صرَّح بأنَّ: «العالَمَ كلَّه بالنِّسبة لنا ـ نحنُ المسلمينَ ـ يعتبر: دارَ عهدٍ؛ فيما عدا دولة الكيان الصهيونيِّ: «إسرائيل»، فنحن نرتبط مع هذا العالم مِنْ حولنا بميثاق الأمم المتحدة، بوصفنا نحن المسلمين جميعًا أعضاءً في هذه الهيئة» (¬١).
وهذا كافٍ في نقضِ أيِّ تعلُّقٍ بقول الحنفية لتسويغ ما ينافي موجب العهد والأمان بأيِّ وجهٍ من الوجوه، وبه يتأكَّد مرادنا من هذا المبحث، وبالله التوفيق.