أشهرهما في نصوصه: أنه لا يباح أكله، وإن لم يسمَّ عليه غير الله تعالى. ونقل النهي عن ذلك عن عائشة وعبد الله بن عمر» (¬١).
المثال الثاني: حَسْرُ الرأس للرِّجال:
فمن المعلوم أنَّ تغطية الرأس بالعمامة أو غيرها من عُرف المسلمين في بعض البلدان، أما غير المسلمين فالغالب عليهم عدم تغطية الرأس، فلا بأس لمن أقام من المسلمين بينهم أن يوافقهم في ذلك، وإن كانت عادة قومه في بلده الأصلي التغطية، ذلك لأنَّ ستر الرأس ليس من السُّنن التعبُّديَّة لا في أثناء الصلاة ولا في خارجها.
سُئل العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز عن إمامٍ يصلي بالنَّاس وليس على رأسه غطاءٌ؛ فما الحكم في هذا؟ فأجاب ﵀: «لا حرَجَ في ذلك؛ لأنَّ الرأسَ ليس من العورة، وإنَّما الواجب أن يصلي بالإزار والرِّداء؛ لقول النبيِّ ﷺ: «لا يصلِّي أحدُكم في الثَّوب الواحدِ ليس على عاتِقَيْه منه شيءٌ». (¬٢) لكن إذا أخذ زينته، واستكمل لباسَه؛ كان ذلك أفضل، لقول الله جل وعلا: ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٣١]، أمَّا إِنْ كان في بلادٍ ليسَ من عادتِهم تغطيةُ الرَّأس؛ فلا بأسَ عليه في كشفه». (¬٣)
وقال العلامة محمد بن صالح بن عثيمين ﵀: «إذا طبَّقنا هذه المسألةَ على قوله تعالى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٣١]؛ تبيَّن لنا أنَّ ستر الرَّأس أفضلُ في قومٍ يُعتَبَرُ ستر الرَّأْس عندهم من أخذ الزِّينة،