كَافَأْتُمُوهُ». (¬١)
وقال الله تعالى: ﴿هَلْ جَزَاء الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾ [الرحمن: ٦٠]، قال ابن عبَّاس ﵄: «نزلتْ هذه الآيةُ في المسلم والكافر». (¬٢)
وعن ابن الحنفيَّة (¬٣) في هذه الآية، قال: «هي مسجَّلةٌ للبَرِّ والفاجر». (¬٤)
ورسولُنا الكريم ﷺ هو الأُسوة والقدوة لنا في هذا، فقد كان عمُّه أبا طالبٍ يُجيره ويحميه، ويَحوطُه وينصره، ويقوم في صفِّه، ويُحبُّه حبًّا شديدًا، لكنَّه لم يُسْلِمْ، فلمَّا حضرته الوفاةُ جاءه رسولُ الله ﷺ، يدفعُه حرصه على إيمانه ليكون في الآخرة من الفائزين، فقال رسولُ الله ﷺ: «يا عمُّ! قل: لا إله إلا الله، كلمةً أشهدُ لك بها عند الله».
فقال أبو جهلٍ وعبدُ الله بن أبي أمية: يا أبا طالب! أترغبُ عن ملَّة عبد المطلب؟
فلم يزل رسول الله ﷺ يعرِضُها عليه، ويعودان له بتلك المقالة، حتَّى قال آخر ما قال: هو على ملَّة عبد المطلب! وأبَى أن يقول: لا إله إلا الله.