جارٌ. والجار: الذي أجرته من أن يظلمه ظالم. والجار والمجير: هو الذي يمنعك ويجيرك. واستجاره من فلان فأجاره منه. وأجاره الله من العذاب: أنقذه. وفي الحديث: «ويُجير عليهم أدناهم» (¬١) أي: إذا أجار واحد من المسلمين ـ حُرٌّ أو عبدٌ أو امرأةٌ ـ واحدًا أو جماعةً من الكفار وخَفَرَهم وأَمَّنَهُم، جازَ ذلك على جميع المسلمين، لا يُنْقَضُ عليه جوارُه وأمانُه. (¬٢)
وكان الجوارُ معروفًا عند العرب في جاهليَّتها، وكان موافقًا لشرع الله تعالى، فأقرَّه الإسلام.
المعاهِد والمعاهَد: بالبناء للفاعل والمفعول، لأنَّ الفعل من اثنين، فكل واحدٍ يفعل بصاحبه مثل ما يفعله صاحبه به، فكل واحدٍ في المعنى فاعلٌ ومفعولٌ، وهذا كما يقال: مكاتِبٌ ومكاتَبٌ، ومضارِبٌ ومضارَبٌ، وما أشبه ذلك. والعهد: الأمان والموْثِقُ والذِّمَّةُ، ومنه قيل للحربيِّ يدخل بالأمانِ: ذو عهدٍ، ومعاهد أيضًا. وأكثر ما يطلق في الحديث على أهل الذِّمَّة، وقد يطلق على غيرهم من الكفَّار إذا صُولحوا على ترك الحرب مدَّةً ما. (¬٣)