دخول جماعة من السابقين الأوَّلين ﵃ في أمان قومٍ مشركين:
ومنهم: جماعة من الصحابة الذين رجعوا من الحبشة عندما بلغهم إسلام أهل مكَّة.
قال ابن إسحاق ﵀ (¬١): «وبلغ أصحابَ رسول الله ﷺ الذين خرجوا إلى أرض الحبشة إسلامُ أهل مكة، فأقبلوا لما بلغهم من ذلك، حتى إذا دنوا من مكة بلغهم أن ما كانوا تحدَّثوا به من إسلام أهل مكة كان باطلاً، فلم يدخل منهم أحدٌ إلا بجوارٍ أو مستخفيًا. فكان من دخل منهم بجوارٍ ـ فيمن سُمِّيَ لنا ـ: عثمان بن مظعون بن حبيب الجُمَحيُّ، دخل بجوارٍ من الوليد بن المغيرة. وأبو سلمةَ ابنُ عبدِ الأسد بن هلال بن عبد الله بن عُمَر بن مخزومٍ، دخل بجوارٍ من أبي طالب بن عبد المطلب، وكان خالَه، وأُمُّ أبي سلمة: بَرَّةُ بنتُ عبد المطَّلب». (¬٢)
السابقون الأولون ﵃ واللجوء الجماعيُّ إلى دولة عادلة:
إنَّ الأمثلة السابقة تمثل دخول شخصٍ أو بعض الأشخاص في حماية شخصٍ آخرَ، وذلك لما لذلك الشخص من منزلة ونفوذ في مجتمعه لأسباب