البلد (¬١). فالدار في اصطلاح الفقهاء هي «الدولة» في الاصطلاح السياسي المعاصر، وهي عبارة عن مجموعة من النَّاس تُقيم على وجه الدوام في إقليم معيَّن، ولها حاكم ونظامٌ تخضع لهما، وشخصيةٌ معنويةٌ، واستقلال سياسيٌّ (¬٢).
فدار الإسلام: هي الدولة التي تتَّصف بصفة الديانة الإسلامية، وتكون هذه الصفة هي الغالبة في مكوِّناتها وخصائصها الدينية والثقافية والاجتماعية العامة؛ وإن كان في مواطنيها قليل أو كثير من غير المسلمين، يتمتَّعون ـ أيضًا ـ بحرَّيتهم وحقوقهم، لكن أحكام الإسلام هي الظاهرة والغالبة.
والمراد بأحكام الإسلام: الشعائر والمظاهر العامة التي تميِّز ملةَ الإسلام عن غيرها، مثل: الأذان وإقامة الجماعات والجمع والأعياد، وتعظيم أركان الإسلام، وتنفيذ الأحكام التي تحفظ لجماعة المسلمين هويَّتها وخصوصيَّتها، وإن حصل في ذلك التنفيذ نقصٌ أو تقصيرٌ (¬٣).
ثانيًا: دار الكفر:
دار الكفر هي نقيض دار الإسلام، فهي كل دولة انتفت عنها صفة الإسلام، لهذا يعرِّفُها الفقهاء بأنَّها: «كلُّ بقعةٍ تكون فيها أحكام الكفر ظاهرة»