Lewati ke konten

Kitab: Ad-Dukhulu fi Amani Ghairil Muslimin · Pengarang: عبد الحق التركماني

Baca halaman 64

  1. الفصل الأول: مقدمة في عقد الأمان
  2. ٥ - التأسيس الفقهي لمسائل هذا الكتاب ووجه ارتباطها بالواقع المعاصر

ليس بإمكاني تفصيل القول فيما يتعلق بهذه الآراء من أدلة وبحوث ومناقشات، فهذا خارج عن غرض هذا الكتاب، لكنِّي أذكر ما يترجَّح عندي منها، وهو القول الثالث، فأقول ـ وبالله التوفيق ـ:

إن المتأمل في إضافة الدار إلى الإسلام أو الكفر أو الحرب سيجد أنها تنطوي على صفة ذاتية لا يتصور زوالها إلا بانتفاء الدار نفسها، أو صفة عارضة يتصور زوالها مع بقاء الدار. فصفة الإسلام لا يتصور زوالها عن دولة قد صبغت الديانةُ الإسلاميةُ كيانَها السياسي والديني والثقافي والاجتماعي، فكل دولة انتفت عنها الصبغة الإسلامية لا يمكن وصفها إلا بأنها: «دولة غير إسلامية»؛ ولا يمكن أن توصف بغير هذه الصفة. وهذا بخلاف صفة: «الحرب» فيمكن تصور زوالها مع بقاء صفة الكفر فيها. وكذلك الحال بالنسبة لغير المسلمين؛ فإنَّهم قد ينظرون إلى: «دار الإسلام» بأنها دار إسلامٍ وحربٍ ضدَّهم، وقد ينظرون إليها بأنها دار إسلام وعهد وسلام معهم.

إنَّ الفقهاء المتقدمين لم يمكنهم تصوُّر انتفاء صفة الحرب عن أي دولة غير إسلامية، ذلك لأنَّ العلاقات بين الدول كانت قائمة ـ كما ذكرنا ـ على الصراع والتدافع، ولم يكن هذا خاصًّا بعلاقة الدولة الإسلامية بغيرها، بل كانت جميع الدول على اختلاف أديانها وقومياتها ومواقعها الجغرافية في حال حرب وصراع مستمر، والموادعة والسلام هي الحال الطارئة. لهذا غلب عليهم استعمال مصطلح: «دار الحرب» بإطلاقٍ حتَّى وإن كان مرادهم «دار الكفر» التي بينها وبين المسلمين معاهدة صلح وسلام، لكن وقع في كلام شيخ الإسلام أَبي العبَّاس ابنِ تيمية ﵀ (¬١) ما يدلُّ على صحَّة ما ذكرتُه من إمكان انتفاء صفة «الحرب» عن «دار الكفر»:

Rujukan halaman ini: الدخول في أمان غير المسلمين وآثاره في الفقه الإسلامي، ص 64 (SanadKitab #687, hlm. urut 59)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.