Lewati ke konten

Kitab: Dzammul Hawa · Pengarang: ابن الجوزي

Baca halaman 118

  1. فصل وقد افتتن بالأحداث خلق كثير من الأفاضل أخبرنا محمد بن أبي

يَا زَائِرِينَا مِنَ الْخِيَامِ ... حَيَّاكُمَا اللَّهُ بِالسَّلامِ

لَمْ تَأْتِيَانِي وَلِي نُهُوضٌ ... إِلَى حَلالٍ وَلا حَرَامِ

يُحْزِنُنِي أَنْ وَقَفْتُمَا بِي ... وَلَيْسَ عِنْدِي سِوَى الْكَلامِ

ثُمَّ أَجْلَسْهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَجَعَلَ يُمَازِحْهُمَا حَتَّى انْصَرَفَا

قَالَ ابْنُ الأَنْبَارِيِّ وَسَمِعْتُ غَيْرَ ابْنِ الْمَرْزُبَانِ مِنْ شُيُوخِنَا يَحْكِي أَنَّ يَحْيَى عُزِلَ عَنِ الْحُكْمِ بِسَبِبِ هَذِهِ الأَبْيَاتِ الَّتِي أَنْشَدَهَا لَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ ابْنَا مُسْعَدَةَ

وَبَلَغَنَا عَنْ يَحْيَى بْنِ أَكْثَمَ أَنَّهُ رَأَى غِلْمَانًا صِبَاحَ الْوُجُوهِ فِي دَارِ الْمَأْمُونِ فَقَالَ لَوْلا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ فَبَلَغَ الْمَأْمُونَ فَعَاتَبَهُ فَقَالَ كَانَ دَرْسِي انْتَهَى إِلَى هُنَا

وَرَوَى أَبُو الْفَرَجِ الأَصْبَهَانِيُّ عَنْ عَمِّهِ عَنْ أَبِي الْعَيْنَاءِ قَالَ نَظَرَ الْمَأْمُونُ إِلَى يَحْيَى بْنِ أَكْثَمَ يَلْحَظُ خَادِمًا لَهُ فَقَالَ لِلْخَادِمِ تَعَرَّضْ لَهُ إِذَا قُمْتُ فَإِنِّي سَأَقُومُ لِلْوُضُوءِ وَأَمَرَهُ أَنْ لَا يَبْرَحُ وَعُدْ إِلَيَّ بِمَا يَقُولُ لَكَ

وَقَامَ الْمَأْمُونُ وَأَمَرَ يَحْيَى بِالْجُلُوسِ فَلَمَّا قَامَ غَمَزَهُ الْخَادِمُ بِعَيْنِهِ فَقَالَ يَحْيَى لَوْلا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ فَمَضَى الْخَادِمُ إِلَى الْمَأْمُونِ فَأَخْبَرَهُ

فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ عُدْ إِلَيْهِ فَقل لَهُ أَنَحْنُ صُدِدْنَا كم عَنِ الْهُدَى بَعْدَ إِذْ جَاءَكُمْ بل كُنْتُم مجرمين

فَخَرَجَ الْخَادِمُ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ فَأَطْرَقَ وَكَادَ يَمُوتُ جَزَعًا

وَخَرَجَ الْمَأْمُونُ وَهُوَ يَقُولُ

مَتَى تَصْلُحُ الدُّنْيَا وَيَصْلُحُ أَهْلُهَا ... وَقَاضِي قُضَاةِ الْمُسْلِمِينَ يَلُوطُ

قُمْ فَانْصَرِفْ وَاتَّقِ اللَّهَ وَأَصْلِحْ نِيَّتَكَ

فَانْظُرْ إِلَى هَذَا الْمِسْكِينِ كَيْفَ شَاعَ لَهُ هَذَا الذِّكْرُ الْقَبِيحُ مَعَ عِلْمِهِ الْوَافِرِ حَتَّى أَنَّ بَعْضَ الْقُضَاةِ بَعْدَهُ عُزِلَ فَقَالَ لَهُ النَّاسُ لَقَدْ كُنْتَ عَفِيفًا عَنْ أَمْوَالِنَا فَقَالَ وَعَنْ أَبْنَائِكُمْ

Rujukan halaman ini: ذم الهوى، ص 118 (SanadKitab #6870, hlm. urut 118)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.