السَّمَاوَات فيتحمل المشاق الْيَسِيرَة الفانية دفعا للمشاق الْعَظِيمَة الْبَاقِيَة لِأَن الْعَاقِل يدْفع أَعلَى الضررين بأدناهما وَيُحَاسب نَفسه بِأَن يَقُول لَهَا وَيحك يَا نفس كَيفَ تجزعين من تلذيع ذكر أهوال الْآخِرَة لقلبك وَلَا تجزعين من تلذيع عقوبات الْآخِرَة ومشاقها لجسدك وقلبك وَكَيف يشق عَلَيْك ترك الْفِكر فِي لَذَّة الدُّنْيَا مَعَ نغصها وخساستها وَلَا يشق عَلَيْك فَوَات لذات الْآخِرَة مَعَ شرفها ونفاستها أتستبدلين الَّذِي هُوَ أدنى بِالَّذِي هُوَ خير ﴿ولبئس مَا شروا بِهِ أنفسهم لَو كَانُوا يعلمُونَ﴾ الْبَقَرَة وَلَو أَنَّك واظبت على الْفِكر فِي أُمُور الْآخِرَة لأبدلك الله من وَحْشَة الْعِصْيَان وذلته بأنس الطَّاعَات وعزتها وسرورها وروح رَجَاء الْجَزَاء عَلَيْهَا فِي الْآخِرَة وَلنْ يحصل لَهُ الإكباب على الْفِكر الَّذِي يستحضر بِهِ أهوال الْقِيَامَة إِلَّا بِجمع همه على الْفِكر فِي ذَلِك وَلنْ يحصل لَهُ ذَلِك إِلَّا بتفريغ قلبه من كل شَيْء سوى مَا يفكر فِيهِ أَو يُعينهُ على الْفِكر فِيهِ وَكَذَلِكَ لَا يشغل جوارحه بِمَا يلهيه عَن الْفِكر فِيمَا هُوَ بصدده
Kitab: Maqashidur Ri'ayah li Huquqillah · Pengarang: عز الدين بن عبد السلام
Baca halaman 25
Rujukan halaman ini: مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل، ص 25 (SanadKitab #6875, hlm. urut 15)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.