ألبان البقر
وفي السنن من حديث عبد اللَّه بن مسعود ﵁ أن النبي ﷺ قال: «عَلَيْكُمْ بِأَلْبَانِ الْبَقَرِ، فَإِنَّهَا تَرُمُّ مِنْ كُلِّ الشَّجَرِ، وَهُوَ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ» (¬١).
واللبن هنا هو الحليب الذي يستخرج بالحلب من ضروع الأبقار، قال تعالى: ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ (٦٦)﴾ [النحل: ٦٦]. ومن هذا الحليب يستخرج اللبن المخيض والزبد والسمن وغيرها، وقد بين ﷺ سبب الانتفاع بهذه الأنواع، وهو أن هذه الأبقار تأكل المراعي الطيبة من جميع الأشجار والأعشاب، وعليه فلا تتحقق هذه المنافع في حال كونها لا ترعى هذه الأشجار.