ومن منافعه: أنه محلل نافع من حرق النار، وفيه قوة موافقة للعصب إذا ضمد به، وينفع إذا مُضغ من قروح الفم والسُّلاق (¬١) العارض فيه، ويبرئ القُلاع (¬٢) الحادث في أفواه الصبيان، والضماد به ينفع من الأورام الحارة الملهبة، ويفعل في الجراحات فعل دم الأخوين (¬٣)، وإذا خُلط نوره مع الشمع المصفى ودهن الورد ينفع من أوجاع الجنب.
ومن خواصه: أنه إذا بدأ الجُدري يخرج بصبي، فخُضبت أسافل رجليه بحناء، فإنه يؤمن على عينيه أن يخرج فيها شيء منه. وهذا صحيح مجرب لا شك فيه، وإذا جُعل نوره بين طي ثياب الصُّوف طيبها ومنع السوس عنها، وإذا نُقِع ورقه في ماء عذب يغمره، ثم عُصر وشُرب من صفوه أربعين يومًا كل يوم - عشرون درهمًا - مع عشرة دراهم سكر، ويُغذى عليه بلحم الضأن الصغير، فإنه ينفع من ابتداء الجذام بخاصية فيه عجيبة.
وحكي أن رجلاً تعقفت أظافير أصابع يديه، وأنه بذل لمن يبرئه مالاً فلم يجد، فوصفت له امرأةٌ أن يشرب عشرة