وروى البزار في كشف الأستار من حديث أنس بن مالك ﵁ أنه ﷺ مر بقوم مبتلين فقال: «أَمَا كَانَ هَؤُلاءِ يَسْأَلُونَ اللَّهَ الْعَافِيَةَ» (¬١).
«وفي الحديث دليل على أن سؤال اللَّه العافية يدفع كل بلية، ويرفع كل محنة، ولهذا جاء ﷺ بهذا الاستفهام بمعنى الاستنكار، فكأنه قال لهم: كيف تتركون أنفسكم في هذه المحنة والبلاء؟ وأنتم تجدون الدواء الحاسم لها، والمرهم الشافي لما أصابكم منها، وهو الدعاء بالعافية، واستدفاع هذه المحنة النازلة بكم بهذه الدعوة الكافية.
وفي هذا ما يزيد النفوس نشاطًا، والقلوب بصيرة باستعمال هذا الدواء عند عروض كل داء ومساس كل محنة، ونزول كل بلية» (¬٢).
وكان النبي ﷺ يتعوذ باللَّه من سيئ الأسقام، فروى الإمام أحمد في مسنده من حديث أنس ﵁ أن النبي ﷺ كان يقول: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبَرَصِ، وَالْجُنُونِ، وَالْجُذَامِ، وَمِنْ سَيِّئِ الأَسْقَامِ» (¬٣).