كادته الشياطين؟ فقال: إن الشياطين تحدرت تلك الليلة على رسول اللَّه ﷺ من الأودية والشعاب، وفيهم شيطان بيده شعلة نار يريد أن يحرق بها وجه رسول اللَّه ﷺ، فهبط إليه جبريل فقال: يا محمد قل. قال: «مَا أَقُولُ؟» قال: قل: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّةِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، وَذَرَأَ وَبَرَأَ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَعْرُجُ فِيهَا، وَمِنْ شَرِّ فِتَنِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ طَارِقٍ إِلَّا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ، يَا رَحْمَنُ، قَالَ: فَطَفِئَتْ نَارُهُمْ، وَهَزَمَهُمُ اللهُ ﵎ (¬١).
وروى الإمام أحمد في مسنده من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: كان رسول اللَّه ﷺ يعلمنا كلمات نقولهن عند النوم من الفزع: «بِاسْمِ اللَّهِ، أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ وَشَرِّ عِبَادِهِ، وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَنْ يَحْضُرُونِ» (¬٢) (¬٣). وعند الموطأ من حديث يحيى بن سعيد أنه قال: بلغني أن خالد بن الوليد ﵁ قال لرسول اللَّه ﷺ: إني أروع في منامي، فقال له رسول اللَّه ﷺ: «قل: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ، مِنْ غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ وَشَرِّ عِبَادِهِ، وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَنْ